محمد بن جرير الطبري
76
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عليكم عدوكم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ يعني : الركون إلى الشرك حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا يقول : لا ترضوا أعمالهم حدثني المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا يقول : لا ترضوا أعمالهم ، يقول : الركون الرضا حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، في قوله : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قال : لا ترضوا أعمالهم فتمسكم النار حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قال : قال ابن عباس : ولا تميلوا إلى الذين ظلموا حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ يقول : لا تلحقوا بالشرك ، وهو الذي خرجتم منه حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ قال : الركون : الإدهان . وقرأ : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ قال : تركن إليهم ، ولا تنكر عليهم الذي قالوا : وقد قالوا العظيم من كفرهم بالله وكتابه ورسله . قال : وإنما هذا لأهل الكفر وأهل الشرك وليس لأهل الإسلام ، أما أهل الذنوب من أهل الإسلام فالله أعلم بذنوبهم وأعمالهم ، ما ينبغي لأحد أن يصالح على شيء من معاصي الله ولا يركن إليه فيها القول في تأويل قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وأقم الصلاة يا محمد ، يعني صل طرفي النهار ، يعني الغداة والعشي . واختلف أهل التأويل في التي عنيت بهذه الآية من صلوات العشي بعد إجماع جميعهم على أن التي عنيت من صلاة الغد : الفجر ، فقال بعضهم : عنيت بذلك صلاة الظهر والعصر ، قالوا : وهما من صلاة العشي . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال : الفجر ، وصلاتي العشى ، يعني الظهر والعصر حدثني المثني ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال : صلاة الفجر ، وصلاة العشى . حدثني المثني ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن أفلح بن سعيد ، قال : سعمت محمد بن كعب القرظي يقول : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال : فطرفا النهار : الفجر والظهر والعصر حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال : الفجر والظهر والعصر حدثني المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن ابن مغراء ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال : الفجر والظهر والعصر . وقال آخرون : بل عنى بها صلاة المغرب . ذكر من قال ذلك : حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ يقول : صلاة الغداة وصلاة المغرب حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن عوف ، عن الحسن : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال . صلاة الغداة والمغرب حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ الصبح ، والمغرب وقال آخرون : عني بها : صلاة العصر .