محمد بن جرير الطبري
25
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قال : إذا رأيت تنور أهلك يخرج منه الماء فإنه هلاك قومك حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي محمد ، عن الحسن ، قال : كان تنورا من حجارة كان لحواء حتى صار إلى نوح ، قال : فقيل له : إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَفارَ التَّنُّورُ قال : حين انبجس الماء وأمر نوح أن يركب هو ومن معه في الفلك حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَفارَ التَّنُّورُ قال : انبجس الماء منه آية أن يركب بأهله ومن معه في السفينة حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه ، إلا أنه قال : آية أن يركب أهله ومن معه في السفينة حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه ، إلا أنه قال : آية بأن يركب بأهله ومن معهم في السفينة حدثني الحرث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا خلف بن خليفة ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : نبع الماء في التنور ، فعلمت به امرأته فأخبرته . قال : وكان ذلك في ناحية الكوفة حدثني الحرث قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا علي بن ثابت ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي : أنه كان يحلف بالله ما فار التنور إلا من ناحية الكوفة حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الحميد الحماني ، عن النضر أبي عمر الخزاز ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : وَفارَ التَّنُّورُ قال : فار التنور بالهند حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَفارَ التَّنُّورُ كان آية لنوح إذا خرج منه الماء فقد أتى الناس الهلاك والغرق وكان ابن عباس يقول في معنى فار : نبع . حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَفارَ التَّنُّورُ قال : نبع قال أبو جعفر : وفوران الماء سورة دفعته ، يقال منه : فار الماء يفور فورا وفورانا ، وذاك إذا سارت دفعته . وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله : التَّنُّورُ قول من قال : هو التنور الذي يخبز فيه ؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب ، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب إلا أن تقوم حجة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها . وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به لإفهامهم معنى ما خاطبهم به . قُلْنَا لنوح حين جاء عذابنا قومه الذي وعدنا نوحا أن نعذبهم به ، وفار التنور الذي جعلنا فورانه بالماء آية مجيء عذابنا بيننا وبينه لهلاك قومه : احْمِلْ فِيها يعني في الفلك مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يقول : من كل ذكر وأنثى . كما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ قال : ذكر وأنثى من كل صنف حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ فالواحد زوج ، والزوجين ذكر وأنثى من كل صنف حدثني المثني قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ قال : ذكر وأنثى من كل صنف . قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثت بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يقول : من كل صنف اثنين حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يعني بالزوجين اثنين : ذكر أو أنثى وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين : الزوجان في كلام العرب : الاثنان ، قال : ويقال عليه زوجا نعال : إذا كانت عليه نعلان ، ولا يقال عليه زوج نعال ، وكذلك عنده زوجا حمام ، وعليه زوجا قيود . وقال : ألا تسمع إلى قوله : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى