محمد بن جرير الطبري

126

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن نصر بن عوف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ قال : كان من الآيات قد في القميص وخمش في الوجه حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي وابن نمير ، عن نصر ، عن عكرمة ، مثله . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ قال : قد القميص من دبر حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ قال : قد القميص من دبر حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ؛ قال : وثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ قال : الآيات : حزهن أيديهن ، وقد القميص حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : قد القميص من دبر حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ ببراءته مما آتهم به من شق قميصه من دبر ، لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ قال : الآيات : القميص ، وقطع الأيدي وقوله : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ يقول : ليسجننه إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم . وجعل الله ذلك الحبس ليوسف فيما ذكر عقوبة له من همه بالمرأة وكفارة لخطيئته . حدثت عن يحيى بن أبي زائدة ، عن إسرائيل ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ عثر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات : حين هم بها فسجن ، وحين قال : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فلبث في السجن بضع سنين وأنساه الشيطان ذكر ربه ، وقال لهم : إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ف قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ وذكر أن سبب حبسه في السجن : كان شكوى امرأة العزيز إلى زوجها أمره وأمرها . كما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ قال : قالت المرأة لزوجها : إن هذا العبد العبراني قد فضحني في الناس يعتذر إليهم ويخبرهم أني راودته عن نفسه ، ولست أطيق أن أعتذر بعذري ، فإما أن تأذن لي فأخرج فأعتذر ، وإما أن تحبسه كما حبستني ، فذلك قول الله تعالى : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في : لَيَسْجُنُنَّهُ فقال بعض البصريين : دخلت هاهنا لأنه موضع يقع فيه " أي " ، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه دخلته النون ، لأن النون تكون في الاستفهام ، تقول : بدا لهم أيهم يأخذن : أي استبان لهم . وأنكر ذلك بعض أهل العربية ، فقال : هذا يمين ، وليس قوله : هل تقومن بيمين ، ولتقومن ، لا يكون إلا يمينا . وقال بعض نحويي الكوفة : بدا لهم ، بمعنى : القول ، والقول يأتي بكل : الكلام بالقسم وبالاستفهام ، فلذلك جاز : بدا لهم قام زيد ، وبدا لهم ليقومن . وقيل : إن الحين في هذا الموضع معني به سبع سنين . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن داود ، عن عكرمة : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ قال : سبع سنين . القول في تأويل قوله تعالى : وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ يقول تعالى ذكره : ودخل مع يوسف السجن فتيان ، فدل بذلك على متروك قد ترك من الكلام وهو : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ فسجنوه وأدخلوه السجن ودخل معه فتيان ، فاستغنى بدليل قوله : وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ على إدخالهم يوسف السجن من ذكره . وكان الفتيان فيما ذكر : غلامين من غلمان