محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال : لما مات . حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبه ، عن الحكم ، عن مجاهد ، مثله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ قال : موته وهو كافر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا البراء بن عتبة ، عن أبيه ، عن الحكم : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قال : حين مات ولم يؤمن . حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن عمرو بن دينار : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ موته وهو كافر . حدثني عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قال : لما مات . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ لما مات على شركه تبرأ منه . حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ كان إبراهيم صلوات الله عليه يرجو أن يؤمن أبوه ما دام حيا ؛ فلما مات على شركه تبرأ منه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قال : موته وهو كافر . حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات ، فلما مات تبين له أنه عدو له فلم يستغفر له . حدثنا محمد بن إسحاق قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا أبو إسرائيل ، عن علي بن بذيمة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ قال : فلما مات . وقال آخرون : معناه تبين له في الآخرة ؛ وذلك أن أباه يتعلق به إذا أراد أن يجوز الصراط فيمر به عليه ، حتى إذا كاد أن يجاوزه حانت من إبراهيم التفاتة فإذا هو بأبيه في صورة قرد أو ضبع ، فخلى عنه وتبرأ منه حينئذ . ذكر من قال ذلك : حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا حفص بن غياث ، قال : ثنا عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : إن إبراهيم يقول يوم القيامة : رب والدي رب والدي فإذا كان الثالثة أخذ بيده ، فيلتفت إليه وهو ضبعان فيتبرأ منه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن عبيد بن عمير ، قال : إنكم مجموعون يوم القيامة في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر ، قال : فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وقع لركبتيه ترعد فرائصه . قال : فحسبته يقول : نفسي نفسي قال : ويضرب الصراط على جسر جهنم كحد السيف ، وحضر من له ؛ وفي جانبيه ملائكة معهم خطاطيف كشوك السعدان . قال : فيمضون كالبرق وكالريح وكالطير ، وكأجاويد الركاب ، وكأجاويد الرجال ، والملائكة يقولون : رب سلم سلم فناج سالم ، ومخدوش ناج ، ومكدوس في النار . يقول إبراهيم لأبيه : إني آمرك في الدنيا فتعصيني ولست تاركك اليوم ، فخذ بحقوي فيأخذ بضبعيه ، فيمسخ ضبعا ، فإذا رآه قد مسخ تبرأ منه . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول الله ، وهو خبره عن إبراهيم أنه لما تبين له أن أباه لله عدو يبرأ منه ، وذلك حال علمه ويقينه أنه لله عدو وهو به مشرك ، وهو حال موته على شركه . . القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ اختلف أهل التأويل في " الأواه " ، فقال بعضهم : هو الدعاء . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : الأواه : الدعاء . حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا : ثنا أبو بكر ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : الأواه : الدعاء . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني