محمد بن جرير الطبري
88
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
على دينار ولا درهم على درهم ، ولكن يوسع جلده . القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا يقول تعالى ذكره : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ الذي كتب فيه كل ما هو كائن في قضائه الذي قضى ، يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ يقول : هذه الشهور الاثنا عشر ، منها أربعة أشهر حرم الأشهر الأحرم كانت الجاهلية تعظمهن وتحرمهن وتحرم القتال فيهن ، حتى لو لقي الرجل منهم فيهن قاتل أبيه لم يهجه . وهن : رجب مضر وثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم . وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا زيد بن الحباب ، قال : ثنا موسى بن عبيدة الربذي قال : ثني صدقة بن يسار ، عن ابن عمر ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى في أوسط أيام التشريق ، فقال : " يا أيها الناس ، إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم الأشهر الأحرم ، أولهن رجب مضر بين جمادي وشعبان وذو وذو الحجة والمحرم " . حدثنا محمد بن معمر ، قال : ثنا روح ، قال : ثنا أشعث ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة حرم الأشهر الأحرم ، ثلاثة متواليات ورجب مضر بين جمادي وشعبان " . حدثنا يعقوب ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي بكرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع ، فقال : " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا الأشهر الأحرم ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان " . حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سليمان التيمي ، قال : ثني رجل بالبحرين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع : " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا الأشهر الأحرم ، منها ثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب الذي بين جمادي وشعبان " . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، قوله : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ الأشهر الأحرم إن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب بين جمادي وشعبان " . حدثنا بشر قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم منى : " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم الأشهر الأحرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان " . وهو قول عامة أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ أما أربعة حرم الأشهر الأحرم : فذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب . وأما كتاب الله : فالذي عنده . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا