محمد بن جرير الطبري

72

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

من مغربها " . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدرون أي يوم ذلك ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " ذاك يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا " . حدثنا مؤمل بن هشام ويعقوب بن إبراهيم ، قالا : ثنا ابن علية ، عن يونس ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن عاصم ، عن زر ، عن صفوان بن عسال ، قال : ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من قبل مغرب الشمس بابا مفتوحا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه ، فإذا طلعت الشمس من نحوه . لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " . حدثنا المفضل بن إسحاق ، قال : ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي ، عن أبيه ، عن زبيد ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال المرادي ، قال : ذكرت التوبة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاما أو أربعين عاما ، فلا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك " . حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا سهل بن عامر ، قال : ثنا مالك ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال ، أنه قال : " إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين عاما ، فإذا طلعت الشمس من مغربها ، لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا خالد بن مخلد ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فيومئذ يؤمن الناس كلهم أجمعون ، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا " . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : التوبة مقبولة ما لم تطلع الشمس من مغربها . حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، قال : ثنا ابن عياش ، قال : ثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن مالك بن يخامر ، عن معاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه ، وكفي الناس العمل " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة وجعفر بن عون ، بنحوه . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبي زرعة ، قال : جلس ثلاثة من المسلمين إلى مروان بن الحكم بالمدينة ، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات ، أن أولها خروجا الدجال . فانصرف القوم إلى عبد الله بن عمرو ، فحدثوه بذلك ، فقال : لم يقل مروان شيئا ، قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا لم أنسه ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول الآيات خروجا : طلوع الشمس من مغربها ، أو خروج الدابة على الناس ضحى ، أيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها