محمد بن جرير الطبري

56

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

عن مجاهد : أَوِ الْحَوايا قال : المبعر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير : أَوِ الْحَوايا قال : المباعر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير : أَوِ الْحَوايا قال : المباعر . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أَوِ الْحَوايا قال : المبعر . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : أَوِ الْحَوايا قال : المبعر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة والمحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : المبعر . حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أَوِ الْحَوايا يعني : البطون غير الثروب . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : أَوِ الْحَوايا هو المبعر . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أَوِ الْحَوايا قال : المباعر . وقال ابن زيد في ذلك ، ما : حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أَوِ الْحَوايا قال : الحوايا : المرابض التي تكون فيها الأمعاء تكون وسطها ، وهي بنات اللبن ، وهي في كلام العرب تدعى المرابض . القول في تأويل قوله تعالى : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ يقول تعالى ذكره : ومن البقر والغنم حرمنا على الذين هادوا شحومهما سوى ما حملت ظهورهما ، أو ما حملت حواياهما ، فإنا أحللنا ذلك لهم ، وإلا ما اختلط بعظم فهو لهم أيضا حلال المحرم من اللحوم . فرد قوله : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ على قوله : إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما ف " ما " التي في قوله : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ في موضع نصب عطفا على " ما " التي في قوله : إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما . وعنى بقوله : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ شحم الألية والجنب وما أشبه ذلك . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ قال : شحم الألية بالعصعص ، فهو حلال ، وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين قد اختلط بعظم ، فهو حلال المحرم من اللحوم . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ مما كان من شحم على عظم المحرم من اللحوم . القول في تأويل قوله تعالى : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ يقول تعالى ذكره : فهذا الذي حرمنا على الذين هادوا من الأنعام والطير ، ذوات الأظافير غير المنفرجة ، ومن البقر والغنم ، ما حرمنا عليهم من شحومهما الذي ذكرنا في هذه الآية ، حرمناه عليهم عقوبة منا لهم ، وثوابا على أعمالهم السيئة وبغيهم على ربهم . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ فعلنا ذلك بهم ببغيهم . وقوله : وَإِنَّا لَصادِقُونَ يقول : وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الأنعام والطير التي ذكرنا أنا حرمنا عليهم ، وفي غير ذلك من أخبارنا ، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه وإنهم إنما حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه . القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فإن كذبوك يا محمد