محمد بن جرير الطبري

44

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ صيد البحر يعني بطعامه : مالحه ، وما قذف البحر من مالحه . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ صيد البحر وهو المالح . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن مجمع التيمي ، عن عكرمة ، في قوله : مَتاعاً لَكُمْ صيد البحر قال : المليح . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن سالم الأفطس وأبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، قال : المليح صيد البحر . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ صيد البحر قال : المليح وما لفظ . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ صيد البحر قال : يأتي الرجل أهل البحر فيقول : " أطعموني " ، فإن قال : " غريضا " ، ألقوا شبكتهم فصادوا له ، وإن قال : " أطعموني من طعامكم " ، أطعموه من سمكهم المالح . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل : عن عطاء ، عن سعيد : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ قال : المنبوذ ، السمك المالح . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : وَطَعامُهُ قال : المالح صيد البحر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : وَطَعامُهُ صيد البحر قال : هو مالحه . ثم قال : ما قذف . حدثنا ابن معاذ ، قال : ثنا جامع بن حماد ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَطَعامُهُ قال : مملوح السمك . حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرني الثوري ، عن منصور ، قال : كان إبراهيم يقول : طعامه : السمك المليح . ثم قال بعد : ما قذف به صيد البحر . حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا الثوري ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، قال : طَعامُهُ المليح صيد البحر . حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، قال : طَعامُهُ صيد البحر السمك المليح . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ صيد البحر قال : الصير . قال شعبة : فقلت لأبي بشر : ما الصير ؟ قال : المالح . حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا هشام بن الوليد ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير ، قوله : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ قال : الصير . قال : قلت : ما الصير ؟ قال : المالح . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ قال : أما طعامه فهو المالح صيد البحر . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ صيد البحر قال : طعامه : ما تزودت مملوحا في سفرك . حدثنا عمرو بن عبد الحميد وسعيد بن الربيع الرازي ، قالا : ثنا سفيان عن عمرو ، قال : قال جابر بن زيد : كنا نتحدث أن طعامه مليحه ، ونكره الطافي منه صيد البحر . وقال آخرون : طَعامُهُ صيد البحر ما فيه ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة ، قال : طعام البحر : ما فيه صيد البحر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن حريث ، عن عكرمة : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ قال : ما جاء به البحر بوجه صيد البحر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن حسن بن صالح ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : طعامه : كل ما صيد منه صيد البحر . وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا ، قول من قال : طعامه : ما قذفه البحر أو حسر عنه فوجد ميتا على ساحله . وذلك أن الله تعالى ذكر قبله صيد الذي يصاد ، فقال : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يصد منه ، فقال : أحل لكم صيد ما صدتموه من البحر وما لم تصيدوه منه . وأما المليح ، فإنه ما كان منه ملح بعد الاصطياد ، فقد دخل في جملة قوله : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ فلا وجه لتكريره ، إذ لا فائدة فيه . وقد أعلم عباده تعالى إحلاله ما صيد من البحر بقوله أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ فلا فائدة أن يقال لهم بعد ذلك : ومليحه الذي صيد حلال لكم ، لأن ما صيد منه فقد بين تحليله طريا كان أو مليحا بقوله : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا