محمد بن جرير الطبري
183
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
حسين بن علي ، عن أبي موسى ، قال : قرأ الحسن : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال : هي والله لأبي بكر وأصحابه حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا أحمد بن بشير ، عن هشام ، عن الحسن في قوله : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال : نزلت في أبي بكر وأصحابه حدثني علي بن سعيد بن مسروق الكندي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ قال : هو أبو بكر وأصحابه ، لما ارتد من ارتد من العرب عن الإسلام ، جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ إلى قوله : وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ أنزل الله هذه الآية ، وقد علم أن سيرتد مرتدون من الناس . فلما قبض الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، ارتد عامة العرب عن الإسلام إلا ثلاثة مساجد : أهل المدينة ، وأهل مكة ، وأهل البحرين من عبد القيس قالوا : نصلي ولا نزكي ، والله لا تغصب أموالنا فكلم أبو بكر في ذلك ، فقيل له : إنهم لو قد فقهوا لهذا ، أعطوها وزادوها : فقال : لا والله ، لا أفرق بين شيء جمع الله بينه ، ولو منعوا عقالا مما فرض الله ورسوله ، لقاتلناهم عليه فبعث الله عصابة مع أبي بكر ، فقاتل على ما قاتل عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم ، حتى سبى وقتل وحرق بالنيران أناسا ارتدوا عن الإسلام ومنعوا الزكاة ، فقاتلهم حتى أقروا بالماعون وهي الزكاة صغرة اقمياء . فأتته وفود العرب ، فخيرهم بين خطة مخزية أو حرب مجلية ، فاختاروا الخطة المخزية ، وكانت أهون عليهم ، أن يعتدوا أن قتلاهم في النار وأن قتلى المؤمنين في الجنة ، وأن ما أصابوا من المسلمين من مال ردوه عليهم ، وما أصاب المسلمون لهم من مال فهو لهم حلال حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال ابن جريج : ارتدوا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقاتلهم أبو بكر حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هشام ، قال : أخبرنا سيف بن عمر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن أبي أيوب ، عن علي في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ قال : علم الله المؤمنين ، وأوقع معنى السوء على الحشو الذي فيهم من المنافقين ومن في علمه أن يرتدوا ، قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ المرتدة عن دينهم بقوم يحبهم ويحبونه بأبي بكر وأصحابه وقال آخرون : يعني بذلك قوما من أهل اليمن . وقال بعض من قال ذلك منهم : هم رهط أبي موسى الأشعري : عبد الله بن قيس . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن عياض الأشعري ، قال : لما نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال : أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى بشيء كان معه ، فقال : " هم قوم هذا " حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا أبو الوليد ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت عياضا يحدث عن أبي موسى ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال : يعني قوم أبي موسى حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن شعبة قال أبو السائب ، قال أصحابنا هو عن سماك بن حرب ، وأنا لا أحفظ سماكا عن عياض الأشعري ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هم قوم هذا " يعني أبا موسى حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن شعبة ، عن سماك ، عن عياض الأشعري ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى : " هم قوم هذا " في قوله : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا شعبة ، عن