محمد بن جرير الطبري
169
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال ابن الصامت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من جرح في جسده جراحة فتصدق بها ، كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به " حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن سفيان بن حسين ، عن الحسن في قوله : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : كفارة للمجروح حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن زكريا ، قال : سمعت عامر ا يقول : كفارة لمن تصدق به حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص يقول : لولى القتيل الذي عفا حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني شبيب بن سعيد ، عن شعبة بن الحجاج ، عن قيس بن مسلم ، عن الهيثم أبي العريان ، قال : كنت بالشام ، وإذا برجل مع معاوية قاعد على السرير كأنه مولى ، قال : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : فمن تصدق به هدم الله عنه مثله من ذنوبه . فإذا هو عبد الله بن عمرو وقال آخرون : عنى بذلك الجارح ، وقالوا معنى الآية : فمن تصدق بما وجب له من قود أو قصاص على من وجب ذلك له عليه ، فعفا عنه ، فعفوه ذلك عن الجاني كفارة لذنب الجاني المجرم ، كما القصاص منه كفارة له ؛ قالوا : فأما أجر العافي المتصدق فعلى الله . ذكر من قال ذلك : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : كفارة للجارح ، وأجر الذي أصيب على الله حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا يونس ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت مجاهد أيقول لأبي إسحاق : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص يا أبا إسحاق ؟ قال أبو إسحاق : للمتصدق . فقال مجاهد : للمذنب الجارح حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : قال مغيرة ، قال مجاهد : للجارح حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا هناد وسفيان بن وكيع ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ومجاهد : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قالا : الذي تصدق عليه ، وأجر الذي أصيب على الله . قال هناد في حديثه ، قالا : كفارة للذي تصدق به عليه حدثنا هناد ، قال : ثنا عبد بن حميد ، عن منصور ، عن مجاهد بنحوه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بشر ، عن زكريا ، عن عامر ، قال : كفارة لمن تصدق به عليه حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وإبراهيم ، قالا : كفارة للجارح ، وأجر الذي أصيب على الله حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، قال : سمعت زيد بن أسلم يقول : إن عفا عنه أو اقتص منه ، أو قبل منه الدية ، فهو كفارة له حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : كفارة للجارح وأجر للعافي ، لقوله : فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ القصاص حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قال : كفارة للمتصدق عليه حدثني المثني ، قال : ثنا معلى بن أسد ، قال : ثنا خالد ، قال : ثنا حصين ، عن ابن عباس : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : هي كفارة للجارح حدثني المثني ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : فالكفارة للجارح ، وأجر المتصدق على الله حدثنا المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، أنه كان يقول : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص يقول : للقاتل ، وأجر للعافي حدثني المثني ، قال : ثنا إسحاق قال : ثنا عمران بن ظبيان ، عن عدي بن ثابت ، القصاص قال : هتم رجل على عهد معاوية ، فأعطي دية فلم يقبل ، ثم أعطي ديتين فلم يقبل ، ثم أعطي ثلاثا فلم يقبل . فحدث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله ، قال : " فمن تصدق بدم فما دونه ، كان كفارة له من يوم تصدق إلى يوم ولد " . قال : فتصدق الرجل حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ