محمد بن جرير الطبري
131
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عليه من القصاص به والقود بقتله ، مثل الذي يجب عليه من القود والقصاص لو قتل الناس جميعا . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : يجب عليه من القتل مثل لو أنه قتل الناس جميعا . قال : كان أبي يقول ذلك . وقال آخرون : معنى قوله : وَمَنْ أَحْياها قتل النفس من عفا عمن وجب له القصاص منه فلم يقتله . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس يقول : من أحياها أعطاه الله جل وعز من الأجر مثل لو أنه أحيا الناس جميعا . أحياها فلم يقتلها وعفا عنها . قال : وذلك ولي القتيل ، والقتيل نفسه يعفو عنه قبل أن يموت . قال : كان أبي يقول ذلك . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن يونس ، عن الحسن في قوله : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : من عفا . حدثنا سفيان ، قال : ثنا عبد الأعلى ، عن يونس ، عن الحسن : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : من قتل حميم له فعفا عن دمه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن يونس ، عن الحسن وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : العفو بعد القدرة . وقال آخرون : معنى قوله : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس ومن أنجاها من غرق أو حرق . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس قال : من أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، وحدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قال : من غرق أو حرق أو هدم قتل النفس . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن خصيف ، عن مجاهد : وَمَنْ أَحْياها قتل النفس قال : أنجاها . وقال الضحاك بما : . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن أبي عامر ، عن الضحاك ، قال : مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ قتل النفس قال : من تورع أو لم يتورع . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثني عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قتل النفس يقول : لو لم يقتله لكان قد أحيا الناس ، فلم يستحل محرما . وقال قتادة والحسن في ذلك بما : . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الأعلى ، عن يونس ، عن الحسن : مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ قتل النفس قال : عظم ذلك . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ قتل النفس الآية : من قتلها على غير نفس ولا فساد أفسدته فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً عظم والله أجرها ، وعظم وزرها فأحيها يا ابن آدم بمالك ، وأحيها بعفوك إن استطعت ، ولا قوة إلا بالله . وإنا لا نعلمه يحل دم رجل مسلم من أهل هذه القبلة إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه فعليه القتل ، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم ، أو قتل متعمدا فعليه القود . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : تلا قتادة : مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قال : عظم والله أجرها ، وعظم والله وزرها حدثني المثني ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سلام بن مسكين ، قال : ثني سليمان بن علي الربعي ، قال : قلت للحسن : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ . . . قتل النفس الآية ، أهي لنا يا أبا سعيد كما كانت لبني إسرائيل ؟ فقال : إي والذي لا إله غيره ، كما كانت لبني إسرائيل وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا . حدثني المثني ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سعيد بن زيد ، قال : سمعت