محمد بن جرير الطبري

113

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

عهد إليهما من ترك إعلام قومه بني إسرائيل الذين أمرهم بدخول الأرض المقدسة على الجبابرة من الكنعانيين ، بما رأيا وعاينا من شدة بطش الجبابرة وعظم خلقهم ، ووصفهما الله بأنهما ممن يخاف الله ويراقبه في أمره ونهيه ؛ كما : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان . ح ، وحدثنا ابن وكيع ، قال ثنا أبي ، عن سفيان . ح ، وحدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قال : كلاب بن يوفنا ويوشع بن نون . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قال : يوشع بن نون ، وكلاب بن يوفنا ، وهما من النقباء . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قصة ذكرها ، قال : فرجع النقباء كلهم ينهى سبطه عن قتالهم ، إلا يوشع بن نون ، وكلاب بن يوفنا ، يأمران الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم ، فعصوهما ، وأطاعوا الآخرين ، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما . حدثنا ابن حميد ، وسفيان بن وكيع ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثل حديث ابن بشار ، عن ابن مهدي ، إلا أن ابن حميد قال في حديثه : هما من الاثني عشر نقيبا . حدثني عبد الكريم بن الهيثم ، قال : ثنا إبراهيم بن بشار ، قال : ثنا سفيان ، قال : قال أبو سعيد ، قال عكرمة ، عن ابن عباس في قصة ذكرها ، قال : فرجعوا يعني النقباء الاثني عشر إلى موسى ، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم ، فقال لهم موسى : اكتموا شأنهم ولا تخبروا به أحدا من أهل العسكر فإنكم إن أخبرتموهم بهذا الخبر فشلوا ولم يدخلوا المدينة . قال : فذهب كل رجل منهم ، فأخبر قريبه وابن عمه ، إلا هذين الرجلين يوشع بن نون وكلاب بن يوفنا ، فإنهما كتما ولم يخبرا به أحدا ، وهما اللذان قال الله : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا إلى قوله : وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا وهما اللذان كتماهم : يوشع بن نون فتى موسى ، وكالوب بن يوفنة ختن موسى . حدثنا سفيان ، قال : ثنا عبيد الله ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا كالوب ويوشع بن نون فتى موسى . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا والرجلان اللذان أنعم الله عليهما من بني إسرائيل : يوشع بن نون ، : وكالوب بن يوفنة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ذكر لنا أن الرجلين : يوشع بن نون ، وكالب . حدثني المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع : أن موسى قال للنقباء لما رجعوا فحدثوه العجب : لا تحدثوا أحدا بما رأيتم ، إن الله سيفتحها لكم ويظهركم عليها من بعد ما رأيتم وإن القوم أفشوا الحديث في بني إسرائيل ، فقام رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما : كان أحدهما فيما سمعنا يوشع بن نون وهو فتى موسى ، والآخر كالب ، فقالا : ادخلوا عليهم الباب إن كنتم مؤمنين . واختلف القراء في قراءة قوله : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ قرأ ذلك قراء الحجاز والعراق والشام : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بفتح الياء من " يخافون " ، على التأويل الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه آنفا ، أنهما يوشع بن نون وكالب من قوم موسى ، ممن يخاف الله ، وأنعم عليهما بالتوفيق . وكان قتادة يقول في بعض القراءة : " قال رجلان من الذين يخافون الله أنعم الله عليهما " . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة . ح ، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا في بعض الحروف : " يخافون الله أنعم الله عليهما " . وهذا أيضا