محمد بن جرير الطبري

44

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

أهل التأويل : صفة الضرب التي أباح الله لزوج الناشز النشوز أن يضربها الضرب غير المبرح . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير : وَاضْرِبُوهُنَّ النشوز قال : ضربا غير مبرح . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : أخبرنا أبو حمزة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال النشوز : الضرب غير المبرح . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : ثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : وَاضْرِبُوهُنَّ النشوز قال : ضربا غير مبرح . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ واضربوهن ، قال : النشوز تهجرها في المضجع ، فإن أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضربا غير مبرح ، ولا تكسر لها عظما ، فإن أقبلت ، وإلا فقد حل لك منها الفدية . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن وقتادة في قوله : وَاضْرِبُوهُنَّ النشوز قال : ضربا غير مبرح . وبه قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : وَاضْرِبُوهُنَّ النشوز قال : ضربا غير مبرح . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ النشوز قال : تهجرها في المضجع ، فإن أبت عليك فاضربها ضربا غير مبرح ؛ أي غير شائن . حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : قلت لابن عباس : النشوز ما الضرب غير المبرح ، قال : السواك وشبهه يضربها به . حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : قلت لابن عباس : ما الضرب غير المبرح ؟ قال : بالسواك ونحوه النشوز . حدثنا المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته : النشوز " ضربا غير مبرح " قال : السواك ونحوه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تهجروا النساء إلا في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح " يقول : غير مؤثر النشوز . حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عطاء : وَاضْرِبُوهُنَّ قال : ضربا غير مبرح النشوز . حدثنا المثنى ، قال : ثنا حبان ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : ثنا يحيى بن بشر ، عن عكرمة مثله . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَاضْرِبُوهُنَّ النشوز قال : إن أقبلت في الهجران ، وإلا ضربها ضربا غير مبرح . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ، قال : تهجر مضجعها ما رأيت أن تنزع ، فإن لم تنزع ضربها ضربا غير مبرح النشوز . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن يونس ، عن الحسن : وَاضْرِبُوهُنَّ قال : ضربا غير مبرح النشوز . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان ، قال : ثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا عبد الوارث بن سعيد ، عن رجل ، عن الحسن ، قال : ضربا غير مبرح ، غير مؤثر النشوز . القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا النشوز يعني بذلك جل ثناؤه : فإن أطعنكم أيها الناس نساؤكم اللاتي تخافون نشوزهن عند وعظكم إياهن فلا تهجروهن في المضاجع ، فإن لم يطعنكم فأهجروهن في المضاجع واضربوهن ، فإن راجعن طاعتكم عند ذلك وفئن إلى الواجب عليهن ، فلا تطلبوا طريقا إلى أذاهن ومكروههن ، ولا تلتمسوا سبيلا إلى ما لا يحل لكم من أبدانهن وأموالهن بالعلل ، وذلك أن يقول أحدكم لإحداهن وهي له مطيعة : إنك لست تحبيني وأنت لي مبغضة ، فيضربها على ذلك أو يؤذيها ، فقال الله تعالى للرجال : فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ أي على بغضهن لكم فلا تجنوا عليهن ، ولا تكلفوهن محبتكم ، فإن ذلك ليس بأيديهن فتضربوهن أو تؤذوهن عليه .