محمد بن جرير الطبري
28
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر ، أو سئل عن الكبائر ، فقال : " الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين " فقال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " قال : " قول الزور " ، أو قال : " شهادة الزور " ، قال شعبة : وأكبر ظني أنه قال : " شهادة الزور " . حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، قال : حدثنا خالد بن الحارث ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر ، قال : " الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، وقول الزور " . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن كثير ، قال : ثنا شعبة ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ، قال : ذكروا الكبائر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " الإشراك بالله وعقوق الوالدين ، وقتل النفس . ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قول الزور " . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " أكبر الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، أو قتل النفس " شعبة الشاك " واليمين الغموس " . حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا عبد الله بن موسى ، قال : ثنا شيبان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما الكبائر ، قال : " الشرك بالله " قال : ثم مه ؟ قال : " وعقوق الوالدين " . قال : ثم مه ؟ قال : " واليمين الغموس " . قلت للشعبي : ما اليمين الغموس ؟ قال : الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمينه وهو فيها كاذب . حدثني المثنى ، قال : ثنا ابن أبي السري محمد بن المتوكل العسقلاني ، قال : ثنا محمد بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي رهم ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أقام الصلاة ، وأتى الزكاة وصام رمضان ، واجتنب الكبائر ، فله الجنة " ، قيل : وما الكبائر ؟ قال : " الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، والفرار يوم الزحف " . حدثني عباس بن أبي طالب ، قال : ثنا سعد بن عبد الحميد ، عن جعفر ، عن ابن أبي جعفر ، عن ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن سلمان الأغر ، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر ، قال : قال أبو أيوب خالد بن أيوب الأنصاري ، عقبي بدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئا ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر ، إلا دخل الجنة " . فسألوه : ما الكبائر ؟ قال : " الإشراك بالله ، والفرار من الزحف ، وقتل النفس " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عباد بن عباد ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة : أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا الكبائر ، هو متكئ ، فقالوا : الشرك بالله ، وأكل مال اليتيم ، وفرار من الزحف ، وقذف المحصنة ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور ، والغلول ، والسحر ، وأكل الربا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " . . . إلى آخر الآية . حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي معاوية ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد الله ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : ما الكبائر ؟ قال : " أن تدعو لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك ، وأن تزني بحليلة جارك " . وقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ، وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ حدثني هذا الحديث عبد الله بن محمد الزهري ، فقال : ثنا سفيان ، قال : ثنا أبو معاوية النخعي ، وكان على السجن سمعه من أبي عمرو عن عبد الله بن مسعود : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أي العمل شر ؟ قال : " أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ، وأن تزني بجارتك " وقرأ علي : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ قال أبو جعفر : وأولى ما قيل في تأويل الكبائر بالصحة ، ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما قاله غيره ، وإن كان كل قائل فيها قولا من الذين ذكرنا أقوالهم ، قد اجتهد وبالغ في نفسه ، ولقوله في الصحة مذهب . فالكبائر إذن : الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس المحرم قتلها ، وقول الزور . وقد يدخل في قول