محمد بن جرير الطبري

86

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

المثنى ، ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا حماد قال : أخبرنا قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني ، عن علي فيما يحسب حماد قال : من أدرك رمضان وهو مقيم ولم يخرج فقد لزمه الصوم ، لأَن الله يقول : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ حدثنا هناد بن السري . قال : ثنا عبد الرحمن ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن محمد بن سيرين ، قال : سألت عبيدة السلماني عن قول الله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قال : من كان مقيما فليصمه ، ومن أدركه ثم سافر فيه فليصمه . حدثنا هناد قال : ثنا وكيع ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، قال : من شهد أول رمضان فليصم آخره . حدثنا هناد ، قال : ثنا عبدة ، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن عليا كان يقول : إذا أدركه رمضان وهو مقيم ثم سافر فعليه الصوم . حدثنا هناد ، قال : ثنا عبد الرحيم ، عن عبيدة الضبي ، عن إبراهيم قال : كان يقول : إذا أدركك رمضان فلا تسافر فيه ، فإن صمت فيه يوما أو اثنين ثم سافرت فلا تفطر صمه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري . قال : كنا عند عبيدة . فقرأ هذه الآية : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قال : من صام شيئا منه في المصر فليصم بقيته إذا خرج قال : وكان ابن عباس يقول : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر . حدثنا محمد بن بشار ، قال ، ثنا عبد الوهاب ، وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قالا جميعا ثنا أيوب ، عن أبي يزيد ، عن أم ذرة قالت : أتيت عائشة في رمضان ، قالت : من أين جئت ؟ قلت : من عند أخي حنين ، قالت : ما شأنه ؟ قالت : ودعته يريد يرتحل ، قالت : فأقرئيه السلام ومريه فليقم ، فلو أدركني رمضان وأنا ببعض الطريق لأَقمت له . حدثنا هناد ، قال ، ثنا إسحاق بن عيسى ، عن أفلح ، عن عبد الرحمن ، قال : جاء إبراهيم بن طلحة إلى عائشة يسلم عليها ، قالت : وأين تريد ؟ قال : أردت العمرة ، قالت : فجلست حتى إذا دخل عليك الشهر خرجت فيه قال : قد خرج ثقلي ، قالت . أجلس حتى إذا أفطرت فأخرج . يعني شهر رمضان . وقال آخرون : معنى ذلك : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ما شهد منه . ذكر من قال ذلك : حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا شريك ، عن أبي إسحاق : أن أبا ميسرة خرج في رمضان حتى إذا بلغ القنطرة دعا ماء فشرب . حدثنا هناد ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : خرج أبو ميسرة في رمضان مسافرا ، فمر بالفرات وهو صائم ، فأخذ منه كفا فشربه وأفطر . حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مرثد : أن أبا ميسرة سافر في رمضان فأفطر عند باب الجسر هكذا قال هناد عن مرثد ، وإنما هو أبو مرثد . حدثني محمد بن عمارة الأَسدي قال ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن مرثد : أنه خرج مع أبي ميسرة في رمضان ، فلما انتهى إلى الجسر أفطر . حدثنا هناد وأبو هشام قالا : ثنا وكيع ، عن المسعودي ، عن الحسن بن سعد ، عن أبيه سعد ، قال : كنت مع علي في ضيعة له على ثلاث من المدينة ، فخرجنا نريد المدينة في شهر رمضان وعلي راكب وأنا ماش ، قال : فصام قال هناد : وأفطرت قال أبو هشام : وأمرني فأفطرت . حدثنا هناد ، قال : ثنا عبد الرحمن بن عتبة ، عن الحسن بن سعد ، عن أبيه سعد قال : كنت مع علي بن أبي طالب ، وهو جاء من أرض له فصام ، وأمرني فأفطرت فدخل المدينة ليلا وكان راكب وأنا ماش . حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي ، قالا جميعا : ثنا سفيان ، عن عيسى بن أبي عزة ، عن الشعبي أنه سافر في شهر رمضان ، فأفطر عند باب الجسر . حدثني ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن قال : قال لي سفيان : أحب إلي أن تتمه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، قال : سألت الحكم وحماد ا وأردت أن أسافر في رمضان فقالا لي : اخرج وقال حماد : قال إبراهيم : أما إذا كان العشر فأحب إلي أن يقيم . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو الوليد ، قال : ثنا حماد ، عن قتادة ، عن الحسن وسعيد بن المسيب قالا : من أدركه الصوم وهو مقيم رمضان ثم سافر ، قالا : إن شاء أفطر . وقال آخرون : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ يعني فمن شهده عاقلا بالغا مكلفا فليصمه . وممن قال ذلك أبو حنيفة وأصحابه أبو حنيفة ، كانوا يقولون : من دخل عليه شهر رمضان وهو صحيح عاقل بالغ فعليه صومه ، فإن جن بعد دخوله عليه وهو بالصفة التي وصفنا ثم أفاق بعد انقضائه لزمه قضاء ما كان فيه من أيام الشهر مغلوبا على عقله ، لأَنه كان ممن شهده وهو ممن عليه فرض قالوا : وكذلك لو دخل عليه شهر