محمد بن جرير الطبري

361

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

وترك الوصية والنفقة . حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : سمعت عبيد الله بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ المتوفى عنها زوجها كان الرجل إذا توفي أنفق على امرأته في عامه إلى الحول ، ولا تزوج حتى تستكمل الحول . وهذا منسوخ ، نسخ النفقة عليها الربع والثمن من الميراث ، ونسخ الحول أربعة أشهر وعشرا . وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ المتوفى عنها زوجها قال : الرجل إذا توفي أنفق على امرأته إلى الحول ، ولا تزوج حتى يمضى الحول ، فأنزل الله تعالى ذكره : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فنسخ الأَجل الحول ، ونسخ النفقة الميراث الربع والثمن . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سألت عطاء عن قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ المتوفى عنها زوجها قال : كان ميراث المرأة من زوجها من ريعه أن تسكن إن شاءت من يوم يموت زوجها إلى الحول ، يقول : فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ الآية . ثم نسخها ما فرض الله من الميراث . قال : وقال مجاهد : وصية لأَزواجهم ، سكنى الحول ، ثم نسخ هذه الآية بالميراث . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : كان لأَزواج الموتى حين كانت الوصية نفقة سنة المتوفى عنها زوجها ، فنسخ الله ذلك الذي كتب للزوجة من نفقة السنة بالميراث ، فجعل لها الربع أو الثمن ، وفي قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قال : هذه . ذكر من قال : كان ذلك يكون لهن بوصية من أزواجهن لهن به : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً الآية . قال : المتوفى عنها زوجها كانت هذه من قبل الفرائض ، فكان الرجل يوصى لامرأته ولمن شاء ، ثم نسخ ذلك بعد ، فألحق الله تعالى بأهل المواريث ميراثهم ، وجعل للمرأة إن كان له ولد الثمن ، وإن لم يكن له ولد فلها الربع . وكان ينفق على المرأة حولا من مال زوجها ، ثم تحول من بيته ، فنسخته العدة أربعة أشهر وعشرا ، ونسخ الربع أو الثمن الوصية لهن ، فصارت الوصية لذوي القرابة الذين لا يرثون . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ المتوفى عنها زوجها إلى : فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ يوم نزلت هذه الآية كان الرجل إذا مات أوصى لامرأته بنفقتها وسكناها سنة ، وكانت عدتها أربعة أشهر وعشرا ، فإن هي خرجت حين تنقضي أربعة أشهر وعشر انقطعت عنها النفقة ، فذلك قوله : فَإِنْ خَرَجْنَ وهذا قبل أن تنزل آية الفرائض ، فنسخه الربع والثمن ، فأخذت نصيبها ، ولم يكن لها سكنى ولا نفقة . حدثني أحمد بن المقدام ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت أبي أبو معتمر ، قال : يزعم قتادة أنه كان يوصي للمرأة المتوفى عنها زوجها بنفقتها إلى رأس الحول . ذكر من قال نسخ ذلك ما كان لهن من المتاع إلى الحول من غير بينة على أي وجه كان ذلك لهن : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب ، عن إبراهيم في قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ المتوفى عنها زوجها قال : هي منسوخة . حدثنا الحسن بن الزبرقان ، قال : ثنا أسامة ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت إبراهيم يقول ، فذكر نحوه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا