محمد بن جرير الطبري

357

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

أخفض من الركوع ، فهذا حين تأخذ السيوف بعضها بعضا ؛ هذا في المطاردة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي هشام ، قال : كان قتادة يقول : إن استطاع ركعتين وإلا فواحدة يومئ إيماء ، إن شاء راكبا أو راجلا ، قال الله تعالى ذكره : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً صلاة الخوف حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال في الخائف الذي يطلبه العدو ، قال : صلاة الخوف إن استطاع أن يصلي ركعتين ، وإلا صلى ركعة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : ركعة صلاة الخوف . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا شعبة ، قال : سألت الحكم وحمادا وقتادة عن صلاة المسايفة صلاة الخوف ، فقالوا : ركعة حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا شعبة ، قال : سألت الحكم وحمادا وقتادة عن صلاة المسايفة صلاة الخوف ، فقالوا : يومئ إيماء حيث كان وجهه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن حماد والحكم وقتادة أنهم سئلوا عن الصلاة عند المسايفة صلاة الخوف ، فقالوا : ركعة حيث وجهك . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن أشعث بن سوار ، قال : سألت ابن سيرين ، عن صلاة المنهزم صلاة الخوف ، فقال : كيف استطاع . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن غراب ، قال : كنا نقاتل القوم وعلينا هرم بن حيان ، فحضرت الصلاة ، فقالوا : الصلاة الصلاة فقال هرم : يسجد الرجل حيث كان وجهه سجدة . قال : ونحن مستقبلو المشرق صلاة الخوف . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، قال : كان هرم بن حيان على جيش فحضروا العدو ، فقال : يسجد كل رجل منكم تحت جيبه حيث كان وجهه سجدة ، أو ما استيسر ، فقلت لأَبي نضرة : ما " ما استيسر " ؟ قال : يومئ صلاة الخوف . حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا أبو مسلمة ، عن أبي نضرة ، قال : ثني جابر بن غراب ، قال : كنا مع هرم بن حيان نقاتل العدو مستقبلي المشرق ، فحضرت الصلاة ، فقالوا الصلاة ، فقال : يسجد الرجل تحت جيبه سجدة صلاة الخوف . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء في قوله : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً قال : صلاة الخوف تصلي حيث توجهت راكبا وماشيا ، وحيث توجهت بك دابتك ، تومئ إيماء للمكتوبة . حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : ثنا هبة بن الوليد ، قال : ثنا المسعودي ، قال : ثني يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : صلاة الخوف ركعة . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا موسى بن محمد الأَنصاري ، عن عبد الملك ، عن عطاء في هذه الآية ، قال : إذا كان خائفا صلى على أي حال كان صلاة الخوف . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال مالك ، وسألته عن قول الله : صلاة الخوف فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً قال : راكبا وماشيا ، ولو كانت إنما عنى بها الناس ، لم يأت إلا رجالا ، وانقطعت الأَلف إنما هي رجال مشاة . وعن : يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ قال : يأتون مشاة وركبانا . قال أبو جعفر : الخوف الذي للمصلي أن يصلي من أجله المكتوبة ماشيا راجلا وراكبا جائلا : الخوف على المهمة عند السلمة والمسايفة في قتال من أمر بقتاله من عدو للمسلمين ، أو محارب ، أو طلب سبع ، أو جمل صائل أو سيل سائل ، فخاف الغرق فيه ، وكل ما الأَغلب من شأنه هلاك المرء منه إن صلى صلاة الأَمن . فإنه إذا كان ذلك كذلك ، فله أن يصلي صلاة الخوف شدة الخوف حيث كان وجهه يومئ إيماء لعموم كتاب الله : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ولم يخص الخوف على ذلك على نوع من الأَنواع ، بعد أن يكون الخوف صفته ما ذكرت . وإنما قلنا : إن الخوف الذي يجوز للمصلي أن