محمد بن جرير الطبري
353
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
الضحاك : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال : إن أهل كل دين يقومون لله عاصين ، فقوموا أنتم لله طائعين . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال : قوموا لله مطيعين في كل شيء ، وأطيعوه في صلاتكم . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ القنوت : الطاعة ، يقول : لكل أهل دين صلاة ، يقومون في صلاتهم لله عاصين ، فقوموا لله مطيعين . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : قانِتِينَ يقول : مطيعين . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال : مطيعين . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثني شريك ، عن سالم ، عن سعيد : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ يقول : مطيعين . حدثني عمران بن بكار الكلاعي ، قال : ثنا خطاب بن عثمان ، قال : ثنا أبو روح عبد الرحمن بن سنان السكوني حمصي لقيته بأرمينية ، قال : سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول في قوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال : طائعين . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال : مطيعين . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ يقول : مطيعين . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، قال : كانوا يأمرون في الصلاة بحوائجهم ، حتى أنزلت : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فتركوا الكلام . قال : قانتين : مطيعين . حدثني محمد بن عمارة الأَسدي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا فضيل ، عن عطية في قوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال : كانوا يتكلمون في الصلاة بحوائجهم ، حتى نزلت : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فتركوا الكلام في الصلاة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس في قوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال : كان أهل دين يقومون فيها عاصين ، فقوموا أنتم لله مطيعين . حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : ثنا أسد بن موسى ، قال : ثنا ابن لهيعة ، قال : ثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : حرف في القرآن فيه القنوت ، فإنما هو الطاعة " . حدثنا العباس بن الوليد ، قال : أخبرني أبي الوليد ، قال : ثنا سعيد بن عبد العزيز ، قال : القنوت : طاعة الله ، يقول الله تعالى ذكره : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ مطيعين . حدثنا سعيد بن الربيع ، قال : ثنا سفيان ، قال : قال ابن طاوس ، كان أبي طاوس يقول : القنوت : طاعة الله . وقال آخرون : القنوت في هذه الآية : السكوت التكلم في الصلاة . وقالوا : تأويل الآية : قوموا لله ساكتين عما نهاكم الله أن تتكلموا به في صلاتكم . ذكر من قال ذلك : حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ القنوت في هذه الآية : التكلم في الصلاة السكوت . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدى في خبر ذكره ، عن مرة ، عن ابن مسعود ، قال : كنا نقوم في الصلاة ، فنتكلم ، ويسأل الرجل صاحبه عن حاجته ، ويخبره ، ويردون عليه إذا سلم . حتى أتيت أنا فسلمت ، فلم يردوا علي السلام ، فاشتد ذلك علي . فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته ، قال : " إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم