محمد بن جرير الطبري

320

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قال : قلت : لم صارت هذه العشر مع الأَشهر الأَربعة ؟ قال : لأَنه ينفخ فيه الروح في العشر حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو عاصم ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال : سألت سعيد بن المسيب : ما بال العشر ؟ قال : فيه ينفخ الروح القول في تأويل قوله تعالى : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ يعني تعالى ذكره بقوله : فإذا بلغن الأَجل الذي أبيح لهن فيه ما كان حظر عليهن في عددهن من وفاة أزواجهن ، وذلك بعد انقضاء عددهن ، ومضي الأَشهر الأَربعة والأَيام العشرة عدة المتوفي عنها زوجها ، فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف يقول : فلا حرج عليكم أيها الأَولياء أولياء المرأة فيما فعل المتوفي عنهن حينئذ في أنفسهن من تطيب وتزين ونقله من المسكن الذي كن يعتددن فيه ونكاح من يجوز لهن نكاحه بالمعروف ؛ يعني بذلك : على ما أذن الله لهن فيه وأباحه لهن وقد قيل : إنما عنى بذلك النكاح خاصة وقيل إن معنى قوله بِالْمَعْرُوفِ إنما هو النكاح الحلال ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قال : الحلال الطيب حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد : فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قال : المعروف : النكاح الحلال الطيب حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : قال ابن جريج ، قال مجاهد : قوله : فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قال : هو النكاح الحلال الطيب حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : هو النكاح حدثني المثنى قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني عقيل ، عن ابن شهاب : فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قال : في نكاح من هوينه إذا كان معروفا القول في تأويل قوله تعالى : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يعني تعالى ذكره بذلك : والله بما تعملون أيها الأَولياء في أمر من أنتم وليه من نسائكم من عضلهن وإنكاحهن ممن أردن نكاحه بالمعروف ، ولغير ذلك من أموركم وأمورهم ، خَبِيرٌ يعني ذو خبرة وعلم ، لا يخفي عليه منه شيء . القول في تأويل قوله تعالى : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ التعريض بالخطبة في العدة يعني تعالى ذكره بذلك : ولا جناح عليكم أيها الرجال فيما عرضتم به من خطبة النساء للنساء المعتدات ، من وفاة أزواجهن في عددهن ، ولم تصرحوا بعقد نكاح . والتعريض الذي أبيح في ذلك ، هو ما : حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد عن ابن عباس قوله : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ قال : التعريض بالخطبة في العدة التعريض أن يقول : إني أريد التزويج ، وإني لأَحب امرأة من أمرها وأمرها ، يعرض لها بالقول بالمعروف . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ قال : إني أريد أن أتزوج . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : التعريض ما لم ينصب للخطبة التعريض بالخطبة في العدة قال مجاهد : قال رجل لامرأة في جنازة زوجها لا تسبقيني بنفسك ، قالت : قد سبقت . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال في هذه الآية : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ قال : التعريض بالخطبة في العدة ما لم ينصب للخطبة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ قال :