محمد بن جرير الطبري

250

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

لا يقربها حتى تفطمه . فلما مضت أربعة أشهر قيل له : قد بانت منك الإِيلاء واحسب شك أبو جعفر ، قال : فأتى عليا يستفتيه ، فقال : إن كنت قلت ذلك غضبا فلا امرأة لك ، وإلا فهي امرأتك . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني سماك ، قال : سمعت عطية بن جبير يذكر نحوه عن علي . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، قال : ثنا داود ، عن سماك ، عن رجل من بني عجل ، عن أبي عطية : أنه توفي أخوه وترك أبنا له صغيرا ، فقال أبو عطية لامرأته : أرضعيه فقالت : إني أخشى أن تغيلهما ، فحلف أن لا يقربها حتى تفطمهما ففعل حتى فطمتهما . فخرج ابن أخي أبي عطية إلى المجلس ، فقالوا : لحسن ما غذى أبو عطية ابن أخيه قال : كلا زعمت أم عطية أني أغيلهما فحلفت أن لا أقربها حتى تفطمهما . فقالوا له : قد حرمت عليك امرأتك . فذكرت ذلك لعلي رضي الله عنه فقال علي : إنما أردت الخير ، وإنما الإِيلاء في الغضب . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، قال : ثنا داود ، عن سماك ، عن أبي عطية أن أخاه توفي ، فذكر نحوه . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، أن رجلا هلك أخوه ، فقال لامرأته : أرضعي ابن أخي فقالت : أخاف أن تقع علي . فحلف أن لا يمسها حتى تفطم . فأمسك عنها حتى إذا فطمته أخرج الغلام إلى قومه ، فقالوا : لقد أحسنت غذاءه فذكر لهم شأنه ، فذكروا امرأته . قال : فذهب إلى علي فاستحلفه بالله ما أردت بذلك ؟ يعني الإِيلاء إيلاء ، قال : فردها عليه . حدثنا علي بن عبد الأَعلى ، قال : ثنا المحاربي ، عن أشعث بن سوار ، عن سماك ، عن عطية بن أبي عطية ، قال : توفي أخ لي وترك يتيما له رضيعا ، وكنت رجلا معسرا لم يكن بيدي ما استرضع له . قال : فقالت لي امرأتي ، وكان لي منها ابن ترضعه : إن كفيتني نفسك كفيتكها . فقلت : وكيف أكفيك نفسي ؟ قالت : لا تقربني ، فقلت : والله لا أقربك حتى تفطميهما . قال : ففطمتهما . وخرجا على القوم ، فقالوا : ما نواك إلا قد أحسنت ولايتهما . قال : فقصصت عليهم القصة . فقالوا : ما نواك إلا آليت منها ، وبانت منك . قال : فأتيت عليا ، فقصصت عليه القصة ، فقال : إنما الإِيلاء ما أريد به الإِيلاء . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن بكر البرساني ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، قال : لا إيلاء إلا بغضب . وحدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : لا الإِيلاء إيلاء إلا بغضب . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا ابن وكيع ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأَصم ، عن ابن عباس ، قال : لا الإِيلاء إيلاء إلا بغضب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن سماك بن حرب ، عن أبي عطية ، عن علي ، قال : لا الإِيلاء إيلاء إلا بغضب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، عن سعيد ، عن قتادة : أن عليا قال : إذا قال الرجل لامرأته وهي ترضع : والله لا قربتك حتى تفطمي ولدي ، يريد به صلاح ولده ، قال : ليس عليه الإِيلاء إيلاء . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا إسحاق بن منصور السلولي ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قال : جاء رجل إلى علي ، فقال : إني قلت لامرأتي لا أقربها سنتين ، قال : قد آليت الإِيلاء منها . قال : إنما قلت لأَنها ترضع . قال : فلا إذا . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن أبي عطية ، عن علي أنه كان يقول : إنما الإِيلاء ما كان في غضب يقول الرجل : والله لا أقربك والله لا أمسك ، فأما ما كان في إصلاح من أمر الرضاع وغيره ، فإنه لا يكون إيلاء ولا تبين منه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، يعني ابن مهدي ، قال : ثنا