محمد بن جرير الطبري

242

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : الرجلان يتبايعان ، فيقول أحدهما : والله لا أبيعك بكذا وكذا ، ويقول الآخر . والله لا أشتريه بكذا وكذا ؛ فهذا اللغو لا يؤاخذ به كفارة اليمين . وقال آخرون : بل اللغو في اليمين : اليمين التي يحلف بها الحالف وهو يرى أنه كما يحلف عليه ثم يتبين غير ذلك وأنه بخلاف الذي حلف عليه . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس بن عبد الأَعلى ، قال : أخبرني ابن نافع ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أبي هريرة أنه كان يقول : لغو اليمين : حلف الإِنسان على الشيء يظن أنه الذي حلف عليه ، فإذا هو غير ذلك . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ واللغو : أن يحلف الرجل على الشيء يراه . حقا وليس بحق . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح : قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ هذا في الرجل يحلف على أمر إضرار أن يفعله فلا يفعله ، فيرى الذي هو خير منه ، فأمره الله أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير . ومن اللغو أيضا : أن يحلف الرجل على أمر لا يألو فيه الصدق وقد أخطأ في يمينه ، فهذا الذي عليه كفارة اليمين ولا إثم عليه . حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا أبو داود ، قال : ثنا هشام ، عن قتادة ، عن سليمان بن يسار في قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : خطأ غير عمد . حدثنا ابن بشار قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن في هذه الآية : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو أن تحلف على الشيء وأنت يخيل إليك أنه كما حلفت وليس كذلك ؛ فلا يؤاخذه الله ولا كفارة اليمين ، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلف عليه على علم . حدثنا هناد وابن وكيع ، قالا : ثنا وكيع ، عن الفضل بن دلهم ، عن الحسن ، قال : هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنه كما حلف . حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن الحسن : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على اليمين يرى أنها كذلك ، وليست كذلك . حدثنا هناد ، قال : ثنا عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن في قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على الشيء ، وهو يرى أنه كذلك ، فلا يكون كما قال فلا كفارة اليمين عليه . حدثنا هناد وأبو كريب وابن وكيع ، قالوا : ثنا وكيع ، عن سفيان ، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنها كما حلف عليه ، وليست كذلك . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح في قول الله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : من حلف بالله ولا يعلم إلا أنه صادق فيما حلف . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ حلف الرجل على الشيء وهو لا يعلم إلا أنه على ما حلف عليه فلا يكون كما حلف ، كقوله : إن هذا البيت لفلان وليس له ، وإن هذا الثوب لفلان وليس له . حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأَحوص ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه فيه صادق . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على الأَمر يرى أنه كما حلف عليه فلا يكون كذلك ، قال : فلا يؤاخذ بذلك ، قال : وكان يحب أن يكفر كفارة اليمين . حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا الجعفي ، عن زائدة ، عن منصور ، قال : قال إبراهيم : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه صادق وهو كاذب ، فذلك