محمد بن جرير الطبري
226
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
الجعد ، عن مسروق قال : قلت لعائشة : ما يحرم على الرجل من امرأته إذا كانت حائضا الاعتزال من الحائض ؟ قالت . فرجها . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا أيوب ، عن كتاب أبي قلابة : أن مسروقا ركب إلى عائشة ، فقال : السلام على النبي وعلى أهل بيته فقالت عائشة : أبو عائشة مرحبا فأذنوا له ، فدخل فقال : إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحيي فقالت : إنما أنا أمك وأنت ابني . فقال ، ما للرجل من امرأته وهي حائض الاعتزال من الحائض ؟ قالت له : كل شيء إلا فرجها . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال ثنا حجاج ، عن ميمون بن مهران ، عن عائشة قالت له الاعتزال من الحائض : ما فوق الإِزار . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ، عن نافع : أن عائشة قالت في مضاجعة الحائض الاعتزال من الحائض : لا بأس بذلك إذا كان عليها إزار . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي معشر قال : سألت عائشة : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا الاعتزال من الحائض ؟ فقالت : كل شيء إلا الفرج . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم بن الحادث قال : قال ابن عباس : إذا جعلت الحائض على فرجها ثوبا أو ما يكف الأَذى ، الاعتزال من الحائض فلا بأس أن يباشر جلدها زوجها . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا يزيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سئل : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا الاعتزال من الحائض ؟ قال : ما فوق الإِزار . حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هاشم بن القاسم ، قال : ثنا الحكم بن فضيل ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : اتق من الدم مثل موضع النعل . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ، عن عكرمة ، عن أم سلمة : قالت في مضاجعة الحائض الاعتزال من الحائض : لا بأس بذلك إذا كان على فرجها خرقة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : للرجل من امرأته كل شيء ما خلا الفرج يعني وهي حائض الاعتزال من الحائض . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي عن عوف عن الحسن ، قال : يبيتان في لحاف واحد يعني الحائض الاعتزال من الحائض إذا كان على الفرج ثوب . حدثنا تميم ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن شريك ، عن ليث ، قال : تذاكرنا عند مجاهد الرجل يلاعب امرأته وهي حائض ، الاعتزال من الحائض قال : أطعن بذكرك حيثما شئت فيما بين الفخذين والأَليتين والسرة ، ما لم يكن في الدبر أو الحيض . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، قال : يباشر الرجل امرأته وهي حائض الاعتزال من الحائض ؟ قال : إذا كفت الأَذى . حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثني عمران بن حدير ، قال : سمعت عكرمة يقول : كل شيء من الحائض لك حلال غير مجرى الدم . وعلة قائل هذه المقالة ، قيام الحجة بالأَخبار المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يباشر نساءه وهن حيض ، ولو كان الواجب اعتزال الاعتزال من الحائض جميعهن لما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علم أن مراد الله تعالى ذكره بقوله : فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ هو اعتزال بعض جسدها دون بعض . وإذا كان ذلك كذلك ، وجب أن يكون ذلك هو الجماع المجمع على تحريمه على الزوج في قبلها دون ما كان فيه اختلاف من جماعها في سائر بدنها . وقال آخرون : بل الذي أمر الله تعالى ذكره باعتزاله الاعتزال من الحائض منهن في حال حيضهن ما بين السرة إلى الركبة ، وما فوق ذلك ودونه منها . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين عن شريح ، قال له : ما فوق السرة ، وذكر الحائض الاعتزال من الحائض . حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا يزيد ، عن سعيد بن جبير ، قال : سئل ابن عباس عن الحائض الاعتزال من الحائض : ما لزوجها منها ؟ فقال : ما فوق الإِزار . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ،