محمد بن جرير الطبري
64
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ؛ فإن قال : وما برهانك على أنهم أولاء ؟ قيل : حدثنا أحمد بن الوليد الرملي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عدي بن أبي حاتم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وَلَا الضَّالِّينَ قال : " النصارى " . حدثنا محمد بن المثنى ، أنبأنا محمد بن جعفر ، أنبأنا شعبة عن سماك ، قال : سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الضالين : النصارى " . وحدثني علي بن الحسن ، قال : حدثنا مسلم وعبد الرحمن ، قال : حدثنا محمد بن مصعب ، عن حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن مري بن قطري ، عن عدي بن حاتم ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله وَلَا الضَّالِّينَ قال : " النصارى هم الضالون " . وحدثنا حميد بن مسعدة الشامي ، قال : حدثنا بشر بن المفضل ، قال : حدثنا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق : أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر وادي القرى قال : قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الضالون : النصارى " . وحدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، عن سعيد الجريري ، عن عروة ، يعني أبن عبد الله بن قيس ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن بديل العقيلي ، قال : أخبرني عبد الله بن شقيق ، أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجل من بني القين فقال : يا رسول الله من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الضالون " ، يعني النصارى . وحدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثنا خالد الواسطي ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو محاصر وادي القرى وهو على فرس من هؤلاء ؟ قال : " الضالون " يعني النصارى . وحدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن مجاهد : وَلَا الضَّالِّينَ قال : النصارى . وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، عن بشر بن عمار ، قال : حدثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : وَلَا الضَّالِّينَ قال : وغير طريق النصارى الذين أضلهم الله بفريتهم عليه . قال : يقول : فألهمنا دينك الحق ، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، حتى لا تغضب علينا كما غضبت على اليهود ولا تضلنا كما أضللت النصارى فتعذبنا بما تعذبهم به . يقول امنعنا من ذلك برفقك ورحمتك وقدرتك . وحدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني ابن جريج ، قال : قال ابن عباس الضالين : النصارى . وحدثني موسى بن هارون الهمداني ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط بن نصر ، عن إسماعيل السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن محمد الهمداني ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ولا الضالين : هم النصارى . وحدثني أحمد بن حازم خبرنا عبيد الله بن موسى ، عن أبي جعفر ، عن ربيع : ولا الضالين : النصارى . وحدثني يونس بن عبد الأَعلى ، قال أخبرنا ابن وهب ، قال : قال عبد الرحمن بن زيد : وَلَا الضَّالِّينَ النصارى . وحدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثنا عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه أبو عبد الرحمن بن زيد قال : وَلَا الضَّالِّينَ النصارى . قال أبو جعفر : وكل حائد عن قصد السبيل وسالك غير المنهج القويم فضال عند العرب لإِضلاله وجه الطريق ، فلذلك سمى الله جل ذكره النصارى ضلالا لخطئهم في الحق منهج السبيل ، وأخذهم من الدين في غير الطريق المستقيم . فإن قال قائل : أوليس ذلك أيضا من صفة اليهود ؟ قيل : بلى . فإن قال : كيف خص النصارى بهذه