محمد بن جرير الطبري

445

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع ، مثله . حدثنا أحمد بن إسحاق الأَهوازي ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية قوله : صِبْغَةَ اللَّهِ قال : دين الله . حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً يقول : دين الله ، ومن أحسن من الله دينا . حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس : صِبْغَةَ اللَّهِ قال : دين الله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله : صِبْغَةَ اللَّهِ قال : دين الله . حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال : سألت ابن زيد عن قول الله : صِبْغَةَ اللَّهِ فذكر مثله . وقال آخرون : صِبْغَةَ اللَّهِ فطرة الله . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : صِبْغَةَ اللَّهِ قال : فطرة الله التي فطر الناس عليها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا محمد بن حرب ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن مجاهد : وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قال : الصبغة : الفطرة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : صِبْغَةَ اللَّهِ الإِسلام ، فطرة الله التي فطر الناس عليها . قال ابن جريج : قال لي عبد الله بن كثير صِبْغَةَ اللَّهِ قال : دين الله ومن أحسن من الله دينا . قال : هي فطرة الله . ومن قال هذا القول صِبْغَةَ اللَّهِ فطرة الله ، فوجه الصبغة إلى الفطرة ، فمعناه : بل نتبع فطرة الله وملته التي خلق عليها خلقه ، وذلك الدين القيم . من قول الله تعالى ذكره : فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بمعنى خالق السماوات والأَرض . القول في تأويل قوله تعالى : وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ . وقوله تعالى ذكره : وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ أمر من الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقوله لليهود والنصارى الذين قالوا له ولمن تبعه من أصحابه : كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى فقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل بل نتبع ملة إبراهيم حنيفا ، صبغة الله ، ونحن له عابدون . يعني ملة الخاضعين لله المستكينين له في اتباعنا ملة إبراهيم ودينونتنا له بذلك ، غير مستكبرين في اتباع أمره والإِقرار برسالته رسله ، كما استكبرت اليهود والنصارى ، فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم استكبارا وبغيا وحسدا . القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ يعني تعالى ذكره بقوله : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ قل يا محمد لمعاشر اليهود والنصارى الذين قالوا لك ولأَصحابك كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ، وزعموا أن دينهم خير من دينكم ، وكتابهم خير من كتابكم لأَنه كان قبل كتابكم ، وزعموا أنهم من أجل ذلك أولى بالله منك : أتحاجوننا في الله ، وهو ربنا وربكم ، بيده الخيرات ، وإليه الثواب والعقاب ، والجزاء على الأَعمال الحسنات منها والسيئات ، فتزعمون أنكم بالله أولى منا من أجل أن نبيكم قبل نبينا ، وكتابكم قبل كتابنا ، وربكم وربنا واحد ، وأن لكل فريق منا ما عمل واكتسب من صالح الأَعمال وسيئها ، ويجازى فيثاب أو يعاقب لا على الأَنساب وقدم الدين والكتاب . ويعني بقوله : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا قل أتخاصموننا وتجادلوننا . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ قل أتخاصموننا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا أتخاصموننا . حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس : أَ تُحَاجُّونَنا أتجادلوننا . فأما قوله : وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ فإنه يعني : ونحن لله مخلصو العبادة