محمد بن جرير الطبري
170
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
وحدثنا محمد بن بشار وعمر بن شبة ، قالا : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا عوف ، وحدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب الثقفي قالوا : حدثنا عوف ، وحدثني محمد بن عمارة الأَسدي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا عنبسة ، عن عوف الأَعرابي ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي موسى الأَشعري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأَرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأَرض جاء منهم الأَحمر والأَسود والأَبيض وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب " فعلى التأويل الذي تأول آدم من تأوله بمعنى أنه خلق من أديم الأَرض ، يجب أن يكون أصل آدم فعلا سمي به أبو البشر ، كما سمي أحمد بالفعل من الإِحماد ، وأسعد من الإِسعاد ، فلذلك لم يجر ، ويكون تأويله حينئذ : آدم الملك الأَرض ، يعني به بلغ أدمتها ، وأدمتها وجهها الظاهر لرأي العين ، كما أن جلدة كل ذي جلدة له . أدمة ، ومن ذلك سمي الإِدام إداما ، لأَنه صار كالجلدة العليا مما هي منه ، ثم نقل من الفعل فجعل اسما للشخص بعينه . القول في تأويل قوله تعالى : الْأَسْماءَ كُلَّها قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في الأَسماء التي علمها آدم ثم عرضها على الملائكة . فقال ابن عباس ما : حدثنا به أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : علم الله آدم الأَسماء كلها ، وهي هذه الأَسماء التي يتعارف بها الناس : إنسان ودابة ، وأرض ، وسهل ، وبحر ، وجبل ، وحمار ، وأشباه ذلك من الأَمم وغيرها . وحدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثني عيسى عن ابن أبي نجيح ن مجاهد ، وحدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قال : علمه اسم كل شيء . وحدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قال : علمه اسم كل شيء . وحدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا مسلم الحرمي ، عن محمد بن مصعب ، عن قيس بن الربيع ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : علمه اسم الغراب والحمامة ، واسم كل شيء . وحدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن شريك ، عن سالم الأَفطس ، عن سعيد بن جبير ، قال : علمه اسم كل شيء ، حتى البعير والبقرة والشاة . وحدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي عن شريك ، عن عاصم بن كليب ، عن سعيد بن معبد عن ابن عباس ، قال : علمه اسم القصعة والفسوة والفسية . وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا شريك ، عن عاصم بن كليب ، عن الحسن بن سعد ، عن ابن عباس : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قال : حتى الفسوة والفسية . حدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا مسلم ، قال : حدثنا محمد بن مصعب ، عن قيس عن عاصم بن كليب ، عن سعيد بن معبد ، عن ابن عباس في قول الله : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قال : علمه اسم كل شيء حتى الهنة والهنية والفسوة والضرطة . وحدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن عاصم بن كليب ، قال : قال ابن عباس : علمه القصعة من القصيعة ، والفسوة من الفسية . وحدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها حتى بلغ : إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قال : يا آدم أنبئهم بأسمائهم فأنبأ كل صنف من الخلق باسمه وألجأه إلى جنسه . وحدثنا