الشيخ يوسف الصانعي
25
التعليقة على تحرير الوسيلة
كتاب الضمان وهو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر . وهو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكلّ لفظ « 1 » دالّ عرفاً - ولو بقرينة - على التعهّد المزبور ، مثل « ضمنت » أو « تعهّدت لك الدين الذي لك على فلان » ونحو ذلك ، وقبول من المضمون له بما دلّ على الرضا بذلك « 2 » ، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه « 3 » . ( مسألة 87 ) : يشترط في كلّ من الضامن والمضمون له أن يكون بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً ، وفي خصوص المضمون له أن يكون غير محجور عليه لفلس . ( مسألة 88 ) : يشترط في صحّة الضمان أمور : منها : التنجيز على الأحوط « 4 » ، فلو علّق على أمر - كأن يقول : أنا ضامن إن أذن أبي ، أو
--> ( 1 ) - أو فعل ( 2 ) - على ما ذكروه ، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة ، بل يكفي رضاه بالمضمون سابقاً أو لاحقاً ، كما عن « الإيضاح » والمقدّس الأردبيلي ، حيث قالا : « يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي » . ( إيضاح الفوائد 2 : 83 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 9 : 288 ) نعم ، لابدّ من إبرازه في الخارج بمبرز ، بل عن « القواعد » : « وفي اشتراط قبوله احتمال » . ( قواعد الأحكام 2 : 157 ) ويمكن استظهاره من قضيّة الميّت المديون الذي امتنع النبيّ صلى الله عليه وآله أن يصلّي عليه حتّى ضمنه عليّ عليه السلام ، ( وسائل الشيعة 18 : 424 / 2 ) وعلى هذا فلايعتبر فيه ما يعتبر في العقود ؛ من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها ( 3 ) - فيما لميستلزم الضمان عنه ضرراً عليه أو منافياً لشأنه من هذا الشخص ( 4 ) - وإن كان عدم شرطيّته وكفاية التعليق لا يخلو من قوّة ، بل هو الأقوى