الشيخ يوسف الصانعي
20
التعليقة على تحرير الوسيلة
( مسألة 62 ) : بعد ما تمّت الشرائط ، وحجر عليه الحاكم ، وحكم به ، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرّف فيها - بعوض كالبيع والإجارة ، وبغيره كالوقف والهبة - إلّا بإذنهم أو إجازتهم . وإنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائيّة ، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باقٍ ، وله فسخ البيع وإجازته . نعم لو كان له حقّ ماليّ سابقاً على الغير ، ليس له إسقاطه وإبراؤه كلًاّ أو بعضاً . ( مسألة 63 ) : إنّما يمنع عن التصرّف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه ، وأمّا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث ، أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ، ففي شمول الحجر لها ، بل في نفوذه - على فرض شموله - إشكال . نعم لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً . ( مسألة 64 ) : لو أقرّ بعد الحجر بدين صحّ ونفذ ، لكن لا يشارك المقرّ له مع الغرماء على الأقوى ؛ سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لاحق ، وسواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين ، مثل الإتلاف والجناية ونحوهما ، أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك ، كالاقتراض والشراء بما في الذمّة ونحو ذلك . ( مسألة 65 ) : لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص ، لا إشكال في نفوذ إقراره في حقّه ، فلو سقط حقّ الغرماء وانفكّ الحجر ، لزمه تسليمها إلى المقرّ له أخذاً بإقراره . وأمّا نفوذه في حقّ الغرماء - بحيث تدفع إلى المقرّ له في الحال - ففيه إشكال ، والأقوى عدمه . ( مسألة 66 ) : بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلّس ومنعه عن التصرّف في أمواله ، يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم ؛ مستثنياً منها مستثنيات الدين ، وقد مرّت في كتاب الدين « 1 » . وكذا أمواله المرهونة عند الديّان ، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من الرهن الذي عنده ، ولايحاصّه فيه سائر الغرماء ، كما مرّ في كتاب الرهن . ( مسألة 67 ) : إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمّته ، كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له مال سواها .
--> ( 1 ) - على ما مرّ فيها من التفصيل في تعليقة المسألة العاشرة من كتاب الدين والقرض