الشيخ يوسف الصانعي
16
التعليقة على تحرير الوسيلة
القراءة والخطّ والحساب والعلوم العربيّة ، وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه ، ويلزم عليه أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه ، فضلًا عمّا يضرّ بعقائده « 1 » . ( مسألة 44 ) : يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول والملبوس من ماله ، وأن يخلطه بعائلته ويحسبه كأحدهم ، فيوزّع المصارف عليهم على الرؤوس في المأكول والمشروب ، وأمّا الكسوة فيحسب على كلّ على حدة « 2 » . وكذا الحال في اليتامى المتعدّدين ، فيجوز لمن يتولّى الإنفاق عليهم إفراد كلّ ، واختلاطهم في المأكول والمشروب والتوزيع عليهم ، دون الملبوس . ( مسألة 45 ) : لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة . لكن لايحلّ على المتصالح باقي المال ، وليس للوليّ إسقاطه بحال . ( مسألة 46 ) : المجنون كالصغير في جميع ما ذكر . نعم لو تجدّد جنونه بعد بلوغه ورشده ، فالأقرب « 3 » أنّ الولاية عليه للحاكم دون الأب والجدّ ووصيّهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتوافقهما معاً . ( مسألة 47 ) : يُنفق الوليّ على الصبيّ بالاقتصاد ؛ لابالإسراف ولابالتقتير ملاحظاً له عادته ونظراءه ، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه . ( مسألة 48 ) : لو ادّعى الولي الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق ، وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته ، فالقول قول الوليّ مع اليمين ، وعلى الصبيّ البيّنة . القول في السفه السفيه : هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله ، يصرفه في غير
--> ( 1 ) - كما يلزم عليه تربيته وتزكيته وهدايته إلى الحقّ والإسلام ( 2 ) - إلّاأن تكون الكسوة غير مختلفة بحسب القيمة . وبالجملة ، مناط الجواز رعاية المصلحة والعدالة . وبذلك يظهر حكم الفرع التالي ( 3 ) - بل الأقرب الولاية لهم أيضاً ، كما في غير المتجدّد ؛ لإلغاء الخصوصية وعدم الفرق ، بل لعمومات البرّ والإحسان أيضاً