الشيخ يوسف الصانعي
13
التعليقة على تحرير الوسيلة
العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد أن يقلّد أو يحتاط « 1 » وإن كان من أهل العلم ؛ وقريباً من الاجتهاد . ( مسألة 20 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل ، إلّاإذا أتى به برجاء درك الواقع ؛ وانطبق عليه أو على فتوى من يجوز تقليده . وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل - مع تحقّق قصد القربة - صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده . ( مسألة 21 ) : كيفيّة أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة : أحدها : السماع منه . الثاني : نقل العدلين أو عدل واحد عنه أو عن رسالته المأمونة من الغلط « 2 » ، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمأنّ بقوله . الثالث : الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط . ( مسألة 22 ) : إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً ؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا ، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته ، يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين ، أو يعمل بالاحتياط . ( مسألة 23 ) : يجب « 3 » تعلّم مسائل الشكّ والسهو وغيرها ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً ، إلّاإذا اطمأنّ من نفسه بعدم الابتلاء بها . كما يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها . نعم لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقد للموانع ، صحّ وإن لم يعلم تفصيلًا . ( مسألة 24 ) : إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره ، فإن علم بكيفيّتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه ، أو كان له الرجوع إليه فهو « 4 » ، وإلّا
--> ( 1 ) - على ما مرّ في المسألة الأولى ( 2 ) - ولو بالأصل والبناء العقلائي ( 3 ) - عقلًا ( 4 ) - وكذا إذا احتمل موافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلّفاً بالرجوع إليه حين العمل ، مع كونه جاهلًا قاصراً ؛ قضاءً لحديث الرفع المقتضي للإجزاء ، إلّافي الخمسة المذكورة في حديث لا تعاد