السيد الخميني
7
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه )
لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر ، وبقيمة تامّة لو بيع بأقلّ منها ، ولو عيّن له أن يرهنه على حقّ مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معيّن ، لم يجز له مخالفته ، ولو أذنه في الرهن مطلقاً جاز له الجميع وتخيّر . ( مسألة 8 ) : لو كان الرهن على الدين المؤجّل ، وكان ممّا يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه صريحاً قبل أن يطرأ عليه الفساد ، صحّ الرهن ، ويبيعه الراهن أو يوكّل المرتهن في بيعه ، وإن امتنع أجبره الحاكم ، فإن تعذّر باعه الحاكم ، ومع فقده باعه المرتهن . فإذا بيع يجعل ثمنه في الرهن . وكذلك لو استفيد اشتراط البيع من قرينة ، كما لو جعل العين بماليتها رهناً ، فيصحّ وتباع ويجعل ثمنها في الرهن . ولو اشترط عدم البيع إلّابعد الأجل بطل الرهن ، وكذا لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه ، ولم يستفد الاشتراط بقرينة على الأقرب . ولو رهن ما لا يتسارع إليه الفساد ، فعرض ما صيّره عرضة له - كالحنطة لو ابتلّت - لم ينفسخ ، بل يباع ويجعل ثمنه رهناً . ( مسألة 9 ) : لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّناً ، فلا يصحّ رهن المبهم كأحد هذين . نعم ، صحّة رهن الكلّي - من غير فرق بين الكلّي في المعيّن ، كصاع من صبرة معلومة وشاة من القطيع المعلوم ، وغيره كصاع من الحنطة - لا تخلو من وجه ، وقبضه في الأوّل : إمّا بقبض الجميع ، أو بقبض ما عيّنه الراهن ، وفي الثاني بقبض مصداقه . فإذا قبضه المرتهن صحّ ولزم . والأحوط عدم إيقاعه على الكلّي . ولا يصحّ رهن المجهول من جميع الوجوه حتّى كونه ممّا يتموّل ، وأمّا مع علمه بذلك وجهله بعنوان العين ، فالأحوط ذلك ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من وجه . فإذا رهن ما في الصندوق المقفل وكان ما فيه