السيد الخميني

17

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه‍ )

( مسألة 3 ) : إذا شكّ في مائع أنّه مطلق أو مضاف ، فإن علم حالته السابقة يبني عليها إلّافي بعض الفروض ، كالشبهة المفهومية والشكّ في بقاء الموضوع ، وإن لم يعلم حالته السابقة فلا يرفع حدثاً ولا خبثاً ، وإذا لاقى النجاسة فإن كان قليلًا ينجس قطعاً ، وإن كان كثيراً فالظاهر أنّه يحكم بطهارته . ( مسألة 4 ) : الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجّس فيما إذا تغيّر بسبب ملاقاة النجاسة أحدُ أوصافه : اللون والطعم والرائحة ، ولا يتنجّس فيما إذا تغيّر بالمجاورة ، كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً . نعم ، إذا وقعت الجيفة خارج الماء ، ووقع جزء منها فيه ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجّس . ( مسألة 5 ) : المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة ، لا المتنجّس ، فإذا احمرّ الماء بالبَقَّم المتنجّس ، لا ينجس إذا كان كرّاً أو جارياً أو نحوهما . ( مسألة 6 ) : المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ النجس ، فلو اصفرّ الماء - مثلًا - بوقوع الدم فيه تنجّس . ( مسألة 7 ) : لو وقع في الماء المعتصم متنجّس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه ، فغيّره بوصف النجس ، لم يتنجّس على الأقوى ، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيّرت ريحه ، ثمّ أخرجت منه وصُبّ ذلك الماء في كرّ فغيّر ريحه . نعم ، لو حمل المتنجّس أجزاء النجس فتغيّر المعتصم بها تنجّس . ( مسألة 8 ) : الماء الجاري - وهو النابع السائل - لا ينجس بملاقاة النجس ؛ كثيراً كان أو قليلًا . ويُلحق به النابع الواقف كبعض العيون ، وكذلك البئر على الأقوى ، فلا ينجس المياه المزبورة إلّابالتغيّر .