السيد الخميني
94
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
كان مدّة جلوسهم أقلّ . ثانيهما : يستحبّ ليلة الدفن صلاة الهديّة للميّت ، وهي المشتهرة في الألسن ب « صلاة الوحشة » ، ففي الخبر النبوي : « لا يأتي على الميّت ساعة أشدّ من أوّل ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم ركعتين » . وكيفيتها على ما في الخبر المزبور : أن يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب مرّة ، وقُل هُوَ اللَّهُ أَحَد مرّتين ، وفي الثانية فاتحة الكتاب مرّة ، وأَلهَاكُمُ التَّكَاثُر عشر مرّات ، وبعد السلام يقول : « أللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وابعَث ثوابَها إلى قبرِ فلان بن فلان » فيبعث اللَّه من ساعته ألف ملك إلى قبره ، مع كلّ ملك ثوب وحُلّة ، ويوسّع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور ، ويُعطى المصلّي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات ، وتُرفع له أربعون درجة . وعلى رواية أخرى : يقرأ في الركعة الأولى الحمد وآية الكرسي مرّة وفي الثانية الحمد مرّة ، وانَّا أَنزَلنَاهُ عشر مرّات ، ويقول بعد الصلاة : أللّهمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآلِ محمّدٍ وابعَث ثوابَها إلى قبر فلان . وإن أتى بالكيفيّتين كان أولى ، وتكفي صلاة واحدة عن شخص واحد ، وما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد والأربعين غيرُ وارد . نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع . والأحوط قراءة آية الكرسي إلى هُم فِيهَا خَالِدُونَ . والأقوى جواز الاستئجار وأخذ الأجرة على هذه الصلاة ، والأحوط البذل بنحو العطيّة والإحسان ، وتبرّع المصلّي بالصلاة ، والظاهر أنّ وقتها تمام الليل وإن كان الأولى إيقاعها في أوّله . القول في الأغسال المندوبة وهي أقسام : زمانيّة ومكانيّة وفعليّة . أمّا الزمانيّة فكثيرة :