السيد الخميني

86

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 2 ) : يجب كون الدفن مستقبل القبلة ؛ بأن يُضجعه على جنبه الأيمن ؛ بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق - مثلًا - في البلاد الشمالية . وبعبارة أخرى : يكون رأسه إلى يمين من يستقبل القبلة ورجلاه إلى يساره . وكذا في دفن الجسد بلا رأس ، بل في الرأس بلا جسد ، بل في الصدر وحده ، إلّاإذا كان الميّت كافرة حاملًا بولد مسلم ، فإنّها تُدفن مستدبرة القبلة على جانبها الأيسر ؛ ليصير الولد في بطنها مستقبلًا . ( مسألة 3 ) : مؤونة الدفن حتّى ما يحتاج إليه لأجل استحكامه ؛ من القير والساروج وغير ذلك ، بل ما يأخذه الجائر للدفن في الأرض المباحة ، تخرج من أصل التركة ، وكذا مؤونة الإلقاء في البحر من الحجر أو الحديد الذي يثقل به الميّت ، أو الخابية التي يوضع فيها . ( مسألة 4 ) : لو اشتبهت القبلة ، فإن أمكن تحصيل العلم أو ما بحكمه ؛ ولو بالتأخير على وجه لا يخاف على الميّت ، ولايضرّ بالمباشرين ، وجب ، وإلّا فيعمل بالظنّ على الأحوط ، ومع عدمه يسقط الاستقبال . ( مسألة 5 ) : يجب دفن الأجزاء المبانة من الميّت ، حتّى الشعر والسِّنّ والظفر ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى - إلحاقها ببدن الميت والدفن معه ما لم يستلزم النبش ، وإلّا ففيه تأمّل . ( مسألة 6 ) : لو مات شخص في البئر ، ولم يمكن إخراجه ولا استقباله ، يخلّى على حاله ، ويسدّ البئر ويجعل قبراً له مع عدم لزوم محذور ، ككون البئر ملكاً للغير . ( مسألة 7 ) : لو مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليها من بقائه ، يجب التوسّل إلى إخراجه بكلّ حيلة ؛ ملاحظاً للأرفق فالأرفق ولو بتقطيعه قطعةً قطعة ، ويكون المباشر مع الإمكان زوجها ، وإلّا فالنساء ، وإلّا فالمحارم من الرجال ، فإن تعذّر فالأجانب . ولو ماتت الحامل وكان الجنين حيّاً وجب إخراجه ولو بشقّ بطنها ،