السيد الخميني

75

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

والأفضل كونها بُرداً يمانيّاً ، بل يقوى استحباب لفّافة ثالثة سيّما في المرأة ، وفي الرجل خاصّة بعمامة يُلفّ بها رأسه بالتدوير ، ويجعل طرفاها تحت الحَنَك ، ويُلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر وبالعكس ، ثمّ يُمدّان إلى صدره ، وفي المرأة خاصّة بمقنعة بدل العمامة ، ولفّافة يُشدّ بها ثدياها إلى ظهرها . ويستحبّ إجادة الكفن ، وكونه من طهور المال لا تشوبه شبهة ، وأن يكون من القُطن ، وأن يكون أبيض عدا الحَبَرَة ، فإنّ الأولى أن تكون بُرداً أحمر ، وأن يكون من ثياب أحرم فيها ، أو كان يصلّي فيها ، وأن يُخاط على الأولى بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة ، وأن يُلقى على كلّ ثوب منه شيء من الكافور والذريرة ، وأن يكتب على حاشية جميع قِطَع الكفن وعلى الجريدتين : « إنّ فلان بن فلان يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ عليّاً والحسن والحسين - ويعدّ الأئمّة عليهم السلام إلى آخرهم - أئمّته وسادته وقادته ، وأنّ البعث والثواب والعقاب حقّ » وأن يكتب عليه الجوشن الكبير . نعم الأولى - بل الأحوط - أن يكون ذلك كلّه في مقام يؤمن عليه من النجاسة والقذارة ، والأحوط التجنّب عن الكتابة في المواضع التي تنافي احترامها عرفاً . والأولى للمباشر للتكفين - لو كان هو المغسّل - الغسل من المسّ والوضوء قبل التكفين ، وإذا كان غيره الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر . القول في الحنوط وهو واجب على الأصحّ ، صغيراً كان الميّت أو كبيراً ، ذَكَراً كان أو أنثى ، ولا يجوز تحنيط المحرم كما تقدّم . ويشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمّم ، والأقوى جوازه قبل التكفين وبعده وفي الأثناء ، وإن كان الأوّل أولى . وكيفيّته : أن يمسح الكافور على مساجده السبعة ، ويستحبّ إضافة طرف الأنف إليها ، بل هو الأحوط . ولا يبعد استحباب مسح إبطيه ولبّته ومفاصله به ،