السيد الخميني
611
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
فمنها : ما يتكرّر في كلّ سنة ، مثل إصلاح الأرض ، وتنقية الأنهار ، وإصلاح طريق الماء ، وإزالة الحشيش المضرّ ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ، وغير ذلك . ومنها : ما لايتكرّر غالباً ، كحفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ، ونحو ذلك . فمع إطلاق عقد المساقاة الظاهر أنّ القسم الثاني على المالك ، وأمّا القسم الأوّل فيتّبع التعارف والعادة ، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتّبع ، ولا يحتاج إلى التعيين . ولعلّ ذلك يختلف باختلاف البلاد . وإن لم تكن عادة لابدّ من تعيين أنّه على أيّهما . ( مسألة 7 ) : المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار ، ولا تبطل بموت أحدهما ، بل يقوم وارثهما مقامهما . نعم لو كانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته . ( مسألة 8 ) : لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً بنفسه ، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال أو تمامها ، وتكون عليه الأجرة . وكذا يجوز أن يتبرّع متبرّع بالعمل ، ويستحقّ العامل الحصّة المقرّرة . نعم لو لم يقصد التبرّع عنه ففي كفايته إشكال ، وأشكل منه لو قصد التبرّع عن المالك . وكذا الحال لو لم يكن عليه إلّاالسقي ، ويستغنى عنه بالأمطار ولم يحتج إليه أصلًا . نعم لو كان عليه أعمال اخر غير السقي ، واستغني عنه بالمطر وبقي سائر الأعمال ، فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر استحقاق حصّته ، وإلّا فمحلّ إشكال . ( مسألة 9 ) : يجوز أن يشترط للعامل - مع الحصّة من الثمر - شيئاً آخر من نقد وغيره ، وكذا حصّة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً . ( مسألة 10 ) : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك ، وللعامل عليه اجرة مثل عمله حتّى مع علمه بالفساد شرعاً . نعم لو كان الفساد مستنداً إلى