السيد الخميني
596
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد ، أو بصحّة عقدها في غيره . هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًاّ ، وإلّا فلا إشكال . وعلى الصحّة لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر . القول في القسمة وهي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض ؛ بمعنى جعل التعيين بعدما لم تكن معيّنة بحسب الواقع ، لا تمييز ما هو معيّن واقعاً ومشتبه ظاهراً . وليست ببيع ولا معاوضة ، فلا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان المختصّان بالبيع ، ولا يدخل فيها الربا وإن عمّمناه لجميع المعاوضات . ( مسألة 1 ) : لابدّ في القسمة من تعديل السهام : وهو إمّا بحسب الأجزاء والكمّية ؛ كيلًا أو وزناً أو عدّاً أو مساحة ، وتسمّى قسمة إفراز ، وهي جارية في المثليّات ، كالحبوب والأدهان والأخلّ والألبان ، وفي بعض القيميّات المتساوية الأجزاء ، كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها ، وقطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها . وإمّا بحسب القيمة والماليّة ، كما في القيميّات إذا تعدّدت ، كالأغنام والعقار والأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة ، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوت قيمة أحدها مع اثنين منها ، فيجعل الواحد سهماً والاثنان سهماً . وتسمّى هذه قسمة التعديل . وإمّا بضمّ مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل الآخر ، كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير والآخر أربعة ، فإذا ضمّ إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأوّل . وتسمّى هذه قسمة الردّ . ( مسألة 2 ) : الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا