السيد الخميني
594
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 6 ) : لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معيّنة ، كانت الأجرة مشتركة بينهما . وكذا لو حاز اثنان معاً مباحاً ، كما لو اقتلعا معاً شجرة ، أو اغترفا ماءً دفعة بآنية واحدة ، كان ما حازاه مشتركاً بينهما . وليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلة . وتقسم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما ، ولو لم تُعلم النسبة فالأحوط التصالح . ( مسألة 7 ) : يشترط في عقد الشركة العنانية : أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجاً امتزاجاً رافعاً للتميّز قبل العقد أو بعده ؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة كالمائعات أم لا ، كالدراهم والدنانير ، كانا مثليّين أم قيمّيين . وفي الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز ، لابدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة على الأحوط ، ولو كان المال مشتركاً كالمورّث يجوز إيقاع العقد عليه ، وفائدته الإذن في التجارة في مثله . ( مسألة 8 ) : لا يقتضي عقد الشركة - ولا إطلاقه - جواز تصرّف كلّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب ، إلّاإذا دلّت قرينة حاليّة أو مقاليّة عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلة - كالمورّث - فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لابدّ من إذن صاحب المال ، ويتّبع في الإطلاق والتقييد ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معاً فهو المتّبع . هذا من حيث العامل . وأمّا من حيث العمل والتكسّب ، فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهة خاصّة - كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك - اقتصر عليه ، ولايتعدّى إلى غيره . ( مسألة 9 ) : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ ، يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلّامع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلّا مع الإذن الخاصّ ، وجاز لهما كلّ ما تعارف ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع