السيد الخميني
584
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
غيره ، يكون مرجعه إلى فسخ المضاربة الأولى ؛ وإيقاع مضاربة جديدة بين المالك وعامل آخر ، أو بينه وبين العامل مع غيره بالاشتراك ، وأمّا لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل وغيره - بأن يكون العامل الثاني عاملًا للعامل الأوّل - فالأقوى عدم الصحّة . ( مسألة 26 ) : الظاهر أنّه يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً وبالعكس . ( مسألة 27 ) : الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، ولايتوقّف على الإنضاض - بمعنى جعل الجنس نقداً - ولا على القسمة . كما أنّ الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصحّ له مطالبة القسمة ، وله التصرّف في حصّته من البيع والصلح ، ويترتّب عليه جميع آثار الملكيّة ؛ من الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة وتعلّق حقّ الغرماء وغير ذلك . ( مسألة 28 ) : لا إشكال في أنّ الخسارة - الواردة على مال المضاربة - تُجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية ؛ سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة ، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة ؛ تزول كلّها أو بعضها بعروض الخسران إلى أن تستقرّ ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض وفسخ المضاربة والقسمة قطعاً ، فلا جبران بعد ذلك . وفي حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه وأقوال ، أقواها تحقّقه بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الإنضاض ، بل لا يبعد تحقّقه بالفسخ والإنضاض وإن لم يحصل القسمة ، بل تحقّقه بالفسخ فقط ، أو بتمام أمدها لو كان لها أمد ، لا يخلو من وجه . ( مسألة 29 ) : كما يجبر الخسران في التجارة بالربح ، كذلك يجبر به التلف ؛