السيد الخميني

581

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الخسارة إلى عهدته بعد حصولها في ملكه ؛ بنحو شرط النتيجة . ( مسألة 15 ) : يجب على العامل - بعد عقد المضاربة - القيام بوظيفته ؛ من تولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ، ومثل ذلك العامل ؛ من عرض القماش والنشر والطيّ مثلًا ، وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار ما جرت العادة باستئجاره ، كالدلّال والوزّان والحمّال ، ويُعطي اجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لابقصد التبرّع ، فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كانت عليه الأجرة . ( مسألة 16 ) : مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وغير ذلك حتّى في الثمن ، فلايتعيّن عليه أن يبيع بالنقود ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر ، إلّا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق . ولو شرط عليه المالك أن لايشتري الجنس الفلاني ، أو إلّاالجنس الفلاني ، أو لايبيع من الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ، لكن لو حصل الربح ، وكانت التجارة رابحة ، شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة . ( مسألة 17 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره ، إلّا بإذن المالك عموماً أو خصوصاً ، فلو خلط ضمن المال والخسارة ، لكن لو اتّجر بالمجموع وحصل ربح فهو بين المالين على النسبة . ( مسألة 18 ) : لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة ، خصوصاً في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص ، إلّاأن يكون متعارفاً بين التجّار - ولو في ذلك البلد أو الجنس الفلاني - بحيث ينصرف إليه الإطلاق ، فلو خالف في غير مورد الانصراف