السيد الخميني

579

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 7 ) : لو دفع إليه مالًا ؛ ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة والنتاج بينهما ، لم يكن مضاربة ، فهي معاملة فاسدة تكون الثمرة والنتاج لربّ المال ، وعليه اجرة مثل عمل العامل . ( مسألة 8 ) : تصحّ المضاربة بالمشاع كالمفروز ، فلو كانت دراهم معلومة مشتركة بين اثنين ، فقال أحدهما للعامل : « قارضتُك بحصّتي من هذه الدراهم » ، صحّ مع العلم بمقدار حصّته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار - مثلًا - وقال : « قارضتك بنصف هذه الدنانير » . ( مسألة 9 ) : لا فرق بين أن يقول : « خذ هذا المال قراضاً ولكلّ منّا نصف الربح » ، وأن يقول : « . . . والربح بيننا » ، أو يقول : « . . . ولك نصف الربح » ، أو « . . . لي نصف الربح » في أنّ الظاهر أنّه جعل لكلّ منهما نصف الربح . وكذلك لا فرق بين أن يقول : « خذه قراضاً ولك نصف ربحه » ، أو يقول : « . . . لك ربح نصفه » ، فإنّ مفاد الجميع واحد عرفاً . ( مسألة 10 ) : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل في مال واحد ؛ مع اشتراط تساويهما فيما يستحقّان من الربح وفضل أحدهما على الآخر ؛ وإن تساويا في العمل . ولو قال : « قارضتكما ولكما نصف الربح » كانا فيه سواء . وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً بالنصف - مثلًا - متساوياً بينهما ؛ بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسويّة وبالاختلاف ؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا ، فإذا كان الربح اثني عشر ، استحقّ العامل خمسة وأحد الشريكين ثلاثة والآخر أربعة . نعم إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين ، وكان التفاضل في حصّة الشريكين فقط ، كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف والنصف الآخر بينهما بالتفاضل ، مع تساويهما في رأس المال ؛ بأن يكون للعامل الستّة من اثني عشر ، ولأحد الشريكين اثنين وللآخر أربعة ، ففي صحّته وجهان بل