السيد الخميني

566

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

بالتعدّي أو التفريط . نعم لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن تعدّ وتفريط ، كما أنّه لو كان العين ذهباً أو فضّة ضمنها مطلقاً إلّاأن يشترط السقوط . ( مسألة 13 ) : لا تجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلّابإذن المالك ، فتكون إعارته - حينئذٍ - في الحقيقة إعارة المالك ، وهو وكيل ونائب عنه ، فلو خرج المستعير عن قابليّة الإعارة بعد ذلك - كما إذا جنّ - بقيت العارية الثانية على حالها . ( مسألة 14 ) : لو تلفت العين بفعل المستعير ، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه - من دون التعدّي عن المتعارف - ليس عليه ضمان ، وإن كان بسبب آخر ضمنها . ( مسألة 15 ) : إنّما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة ؛ بردّها إلى مالكها أو وكيله أو وليّه ، ولو ردّها إلى حرزها الذي كانت فيه - بلا يد من المالك ولا إذن منه - لم يبرأ ، كما إذا ردّ الدابّة إلى الإصطبل وربطها فيه بلا إذن من المالك ، فتلفت أو أتلفها مُتلف . ( مسألة 16 ) : لو استعار عيناً من الغاصب ، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب ، فإن تلفت في يد المستعير ، أو لا في يده بعد وقوعها عليها ، فللمالك الرجوع بعوض ماله على كلّ من الغاصب والمستعير ، فإن رجع على المستعير يرجع هو على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب ليس له الرجوع على المستعير ، وكذلك بالنسبة إلى بدل ما استوفاه المستعير من المنفعة وغيرها من المنافع الفائتة على ضمانه ، فإنّه لو رجع بها على المستعير يرجع هو على الغاصب ، دون العكس . ولو كان عالماً بالغصب لم يرجع على الغاصب لو رجع المالك عليه ، بل الأمر بالعكس ، فيرجع الغاصب عليه لو رجع المالك عليه إذا تلفت في يد المستعير . ولا يجوز له أن يردّ العين إلى الغاصب بعد علمه بالغصبيّة ، بل يجب ردّها إلى مالكها .