السيد الخميني
542
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
به . كما لا إشكال في عدم الجواز إن كان الأساس مختصّاً بشريكه . وأمّا إذا كان مشتركاً ، فإن كان قابلًا للقسمة ليس له التعمير بدون إذنه . نعم له المطالبة بالقسمة فيبني على حصّته المفروزة . وإن لم يكن قابلًا لها ولم يوافقه الشريك في شيء ، يرفع أمره إلى الحاكم ليخيّره بين عدّة أمور : من بيع ، أو إجارة ، أو المشاركة معه في العمارة ، أو الرخصة في تعميره وبنائه من ماله مجّاناً . وكذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك ، ففي جميع ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم فيما لا يمكن القسمة ، ولو أنفق في تعميرها من ماله فنبع الماء أو زاد ، ليس له أن يمنع شريكه الغير المنفق من نصيبه من الماء . ( مسألة 29 ) : لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره ، ولم يعلم على أيّ وجه وضعت ، حكم في الظاهر بكونه عن حقّ حتّى يثبت خلافه ، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه ، بل ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف . وكذا الحال لو وجد بناء أو مجرى ماء أو نصب ميزاب في ملك غيره ولم يعلم سببه ، فيحكم في أمثال ذلك بكونه عن حقّ ، إلّاأن يثبت كونها عن عدوان ، أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع . ( مسألة 30 ) : لو خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار - من غير استحقاق - له أن يطالب مالكها بعطف الأغصان أو قطعها من حدّ ملكه ، وإن امتنع صاحبها يجوز له عطفها أو قطعها ، ومع إمكان الأوّل لا يجوز الثاني .