السيد الخميني
503
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
المشتري ، فللبائع الخيار قبل أن يطرأ عليه الفساد ، فيفسخ البيع ويتصرّف في المبيع كيف شاء . السادس : خيار الرؤية وهو فيما إذا اشترى شيئاً موصوفاً غير مشاهد ، ثمّ وجده على خلاف ذلك الوصف ؛ بمعنى كونه ناقصاً عنه ، وكذا إذا وجده على خلاف ما رآه سابقاً ، فيكون له خيار الفسخ . وفيما إذا باع شيئاً بوصف غيره ، ثمّ وجده زائداً على ما وصف ، أو وجده زائداً على ما يراه سابقاً ، أو وجد الثمن على خلاف ما وصف ؛ أيناقصاً عنه ، فله خيار الفسخ في هذه الموارد . ( مسألة 1 ) : الخيار هنا بين الردّ والإمساك مجّاناً ، وليس لذي الخيار الإمساك بالأرش . كما لا يسقط خياره ببذله ، ولابإبدال العين بالأخرى . نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحّة توجّه أخذ الأرش للعيب ، لا لتخلّف الوصف . ( مسألة 2 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة حين المبايعة . ويشترط في صحّته : إمّا الرُّؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك الصفات ، وإلّا ففيه إشكال ، وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً ؛ بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغَرَر ؛ بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ورغبات الناس . ( مسألة 3 ) : هذا الخيار فوريّ عند الرؤية على المشهور ، وفيه إشكال . ( مسألة 4 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد إذا لم يرفع به الوثوق الرافع للجهالة ، وإلّا فيفسد ويفسد العقد ، وبإسقاطه بعد الرُّؤية ، وبالتصرّف في العين بعدها تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع ، وبعدم المبادرة إلى الفسخ بناء على فوريّته .