السيد الخميني

501

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

وفي كون زيادة القيمة للمشتري - لأجل الصفة - فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة ، أو كونه شريكاً معه في القيمة ، فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة ، أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك الزيادة ، أو كون العين للبائع ، وللمشتري اجرة عمله ، أوليس له شيء أصلًا . وجوه ، أقواها الثاني ، ولا يكون البائع ملزماً بالبيع ، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشتري بالنسبة . أمّا الثاني فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضاً . وأمّا الثالث فيرجع البائع إلى المبيع ، ويكون الغرس ونحوه للمشتري ، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ولابالأرش ، ولا إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً ، كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء مجّاناً وبلا اجرة ، فعلى المشتري إمّا إبقاؤها بالأجرة ، وإمّا قلعها مع طمّ الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض ، وللبائع إلزامه بأحد الأمرين . نعم لو أمكن غرس المقلوع - بحيث لم يحدث فيه شيء إلّاتبدّل المكان - فللبائع أن يلزمه به ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الزرع وغيره . وأمّا إن كان بالامتزاج ، فإن كان بغير جنسه بحيث لايتميّز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة ؛ من غير فرق بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً ، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفاً ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي في غير الصورتين ؛ وإن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز ، لا يخلو من قوّة . وإن كان الامتزاج بالجنس فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمّيّة ؛ وإن كان بالأردأ أو الأجود ، مع أخذ الأرش في الأوّل ، وإعطاء زيادة القيمة في الثاني ، لكن الأحوط التصالح ، خصوصاً في الثاني . ( مسألة 8 ) : لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة ، وكان مغبوناً في أحدهما دون الآخر ، ليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع ، أو الرضا به كذلك .