السيد الخميني

498

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

غبن ؛ لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم . وهكذا غيره من الشروط . ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لايتسامح فيه في مثل هذه المعاملة ، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف ، وتختلف المعاملات في ذلك ، فربما يكون التفاوت بنصف العشر - بل بالعشر - ممّا يتسامح فيه ، ولايعدّ غبناً ، وربما يكون بعشر العشر غبناً ولايتسامح فيه ، ولا ضابط لذلك ، بل هو موكول إلى العرف . ( مسألة 1 ) : ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له الخيار بين أن يفسخ البيع أو يرضى به بالثمن المسمّى ، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت . نعم مع تراضيهما لا بأس به . ( مسألة 2 ) : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، وليس بحادث عند علمه بالغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ . ( مسألة 3 ) : لو اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه ، وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بالبيع بهذا الثمن ، لكن أخّر الفسخ لغرض ، فالظاهر بقاؤه . نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ - وإنّما بدا له بعد ذلك - لا يخلو من قوّة . ( مسألة 4 ) : المدار في الغبن هو القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده لم يسقط ولو قبل علم المغبون بالنقصان حينه ، ولو نقصت بعده لم يثبت . ( مسألة 5 ) : يسقط هذا الخيار بأمور : الأوّل : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، ويقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة ، فلو كان المشروط سقوط مرتبة من الغبن كالعشر ، فتبيّن كونه الخمس ، لم يسقط ، بل لو اشترط سقوطه وإن كان فاحشاً أو أفحش ، لا يسقط إلّاما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه