السيد الخميني
475
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
الاطّلاع . نعم لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه - كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة ونحو ذلك - فسد أصل المعاملة . ( مسألة 18 ) : يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله عيناً ، بل ولو كفائيّاً على الأحوط فيه ، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم . نعم لو كان الواجب توصّليّاً - كالدفن - ولم يبذل المال لأجل أصل العمل ، بل لاختيار عمل خاصّ ، لا بأس به ، فالمحرّم أخذ الأجرة لأصل الدفن . وأمّا لو اختار الوليّ مكاناً خاصّاً وقبراً مخصوصاً ، وأعطى المال لحفر ذلك المكان الخاصّ ، فالظاهر أنّه لا بأس به . كما لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض ؛ وإن أشكل أخذها لأصل المعالجة ؛ وإن كان الأقوى جوازه . ولو كان العمل تعبّدياً يشترط فيه التقرّب - كالتغسيل - فلا يجوز أخذها عليه على أيّ حال . نعم لا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة كما تقدّم في غسل الميت . وممّا يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال والحرام ، فلا يجوز أخذها عليه ، وأمّا تعليم القرآن ، فضلًا عن غيره من الكتابة وقراءة الخطّ وغير ذلك ، فلا بأس بأخذها عليه . والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير . وأمّا ما وجب على غيره ولا يعتبر فيه المباشرة ، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه ؛ حتّى في العبادات التي يشرع فيها النيابة ، فلا بأس بالاستئجار للأموات في العبادات كالحجّ والصوم والصلاة . ( مسألة 19 ) : يكره اتّخاذ بيع الصرف والأكفان والطعام حرفة ، وكذا بيع الرقيق ؛ فإنّ شرّ الناس من باع الناس ، وكذا اتّخاذ الذبح والنحر صنعة ، وكذا صنعة الحياكة والحجامة ، وكذا التكسّب بضراب الفحل ؛ بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرّة والمرّات المعيّنة أو بالمدّة أو بغير الإجارة . نعم لا بأس بأخذ الهديّة والعطيّة لذلك . ( مسألة 20 ) : لا ريب في أنّ التكسّب وتحصيل المعيشة بالكدّ والتعب محبوب عند اللَّه تعالى ، وقد ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام الحثّ والترغيب عليه مطلقاً ،