السيد الخميني
47
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
تأمّل وإشكال ، فلايترك الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة ، ولا يبعد جواز إخراج الدم - حينئذٍ - ولو بالعلاج وإجراء أحكام الحائض . ( مسألة 4 ) : لو شكّ في أصل الخروج حكم بعدمه ، كما أنّه لو شكّ في أنّ الخارج دم أو غيره من الفضلات ، حكم بالطهارة من الحدث والخبث ، ولو علم أنّه دم ، وتردّد بين كونه خارجاً من الموضع أو من غيره ، حكم بالطهارة من الحدث خاصّة . ولا يجب عليها الفحص في الصور الثلاث . ولو علمت « 1 » خروج الدم واشتبه حاله ، فله صور يعرف حكمها في ضمن المسائل الآتية . ( مسألة 5 ) : لو اشتبه دم الحيض بدم البكارة - كما إذا افتُضّت البِكر ، فسال دم كثير لا ينقطع ، فشكّ في أنّه من الحيض أو البكارة أو منهما - يختبر بإدخال قطنة والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، والأحوط الأولى إدخالها وتركها مليّاً ثمّ إخراجها رقيقاً ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو من البكارة ولو كان بصفات الحيض ، وإن كانت منغمسة به فهو من الحيض . والاختبار المذكور واجب ، وأمّا كونه شرطاً لصحّة عملها فغير معلوم ، فالأقوى صحّته لو حصلت منها نيّة القربة مع تبيّن عدم كونه حيضاً . ولو تعذّر عليها الاختبار ، ترجع إلى الحالة السابقة - من طهر أو حيض - فتبني عليها ، ومع الجهل بها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة . ( مسألة 6 ) : الظاهر أنّ التطويق والانغماس المذكورين علامتان للبكارة والحيض مطلقاً ؛ حتّى عند الشكّ في البكارة والافتضاض ، ووجوب الاختبار - حينئذٍ - أيضاً لا يخلو من وجه . ( مسألة 7 ) : لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة - التي في جوفها - لا يبعد وجوب الاختبار ، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فحيض ، وإلّا فمن القرحة . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ولو مع العلم بالحالة السابقة . نعم مع تعذّر الاختبار تعمل
--> ( 1 ) - في ( أ ) : « علم »