السيد الخميني

465

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 13 ) : بعد تحقّق قصد المهاجم إليه - ولو بالقرائن الموجبة للوثوق - يجوز له الدفع بلا إشكال . فهل يجوز مع الظنّ أو الاحتمال الموجب للخوف ؟ الظاهر عدم الجواز مع الأمن من ضرره لو كان قاصداً لشدّة بطشه وقدرته ، أو إمكان الدفاع بوجه لو كان قاصداً له ، ومع عدمه ففيه إشكال . ( مسألة 14 ) : لو أحرز قصده إلى نفسه أو عرضه أو ماله ، فدفعه فأضرّ به أو جنى عليه ، فتبيّن خطؤه كان ضامناً وإن لم يكن آثماً . ( مسألة 15 ) : لو قصده لُصّ أو محارب فاعتقد خلافه ، فحمل عليه لا للدفع ، بل لغرض آخر ، فالظاهر عدم الضمان ولو قتله وإن كان متجرّياً . ( مسألة 16 ) : لو هجم لصّان أو نحوهما كلّ على الآخر ، فإن كان أحدهما بادئاً والآخر مدافعاً ضمن البادئ ، ولا يضمن المدافع وإن كان لو لم يبتدئه ابتدأه ، وإن هجما فالظاهر ضمان كلّ منهما لو جنى على صاحبه ، ولو كفّ أحدهما فصال الآخر وجنى عليه ضمن . ( مسألة 17 ) : لو هجم عليه لصّ ونحوه ، لكن علم أنّه لا يمكنه إجراء ما قصده لمانع - كنهر أو جدار - كفّ عنه ، ولا يجوز الإضرار به جرحاً أو نفساً أو غيرهما ، ولو أضرّ به ضمن . وكذا لو كان عدم المكنة لضعفه . ( مسألة 18 ) : لو هجم عليه وقبل الوصول إليه ندم وأظهر الندامة ، لا يجوز الإضرار به بشيء ، ولو فعل ضمن . نعم لو خاف أن يكون ذلك خدعة منه ، وخاف ذهاب الفرصة لو أمهله ، فلا يبعد الجواز ، لكن ضمن لو كان صادقاً . ( مسألة 19 ) : يجوز الدفاع لو كان المحارب ونحوه مقبلًا مع مراعاة الترتيب - كما تقدّم - مع الإمكان ، وأمّا لو كان مدبراً معرضاً فلا يجوز الإضرار به ، ويجب الكفّ عنه ، فلو أضرّ به ضمن .