السيد الخميني
418
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 5 ) : لو نفر قبل الغروب عمداً ، وندم ورجع ووقف إلى الغروب ، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة ، فلا كفّارة عليه . ( مسألة 6 ) : لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر - كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما - كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد ولو كان قليلًا ، وهو الوقت الاضطراري للعرفات . ولو ترك الاضطراري عمداً وبلا عذر فالظاهر بطلان حجّه وإن أدرك المشعر . ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر ، كفى في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي . ( مسألة 7 ) : لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة وحكم به ، ولم يثبت عندنا ، فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا تقيّة وخوف وجب ، وإلّا وجبت التبعيّة عنهم ، وصحّ الحجّ لو لم تتبيّن المخالفة للواقع ، بل لا يبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة ، ولا تجوز المخالفة ، بل في صحّة الحجّ مع مخالفة التقيّة إشكال ، ولمّا كان أفق الحجاز والنجد مخالفاً لآفاقنا - سيّما أفق إيران - فلايحصل العلم بالمخالفة إلّانادراً . القول في الوقوف بالمشعر الحرام يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر - من يوم العيد - إلى طلوع الشمس ، وهو عبادة يجب فيه النيّة بشرائطها ، والأحوط وجوب الوقوف فيه بالنيّة الخالصة ليلة العيد بعد الإفاضة من عرفات إلى طلوع الفجر ، ثمّ ينوي الوقوف بين الطلوعين . ويستحبّ الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بنحو لا يتجاوز عن وادي محسّر ، ولو جاوزه عصى ولا كفّارة عليه ، والأحوط الإفاضة بنحو لا يصل قبل طلوع الشمس إلى وادي محسّر . والركن هو الوقوف بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بمقدار صدق مسمّى الوقوف - ولو دقيقة أو دقيقتين - فلو ترك الوقوف بين