السيد الخميني

392

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الهدي . والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد . فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الأمور الثلاثة ، لكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً ، والأحوط وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها على الأحوط . ( مسألة 10 ) : لو نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكّن يأتي فيه التفصيل المتقدّم - في نسيان الإحرام - على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو أتى قبل التلبية بما يوجب الكفّارة للمُحرِم لم تجب عليه ؛ لعدم انعقاده إلّا بها . ( مسألة 11 ) : الواجب من التلبية مرّة واحدة . نعم يستحبّ الإكثار بها وتكرارها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة ، وعند صعود شَرَفٍ أو هبوط وادٍ ، وفي آخر الليل ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند الزوال ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار . ( مسألة 12 ) : المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة ، والأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي يعتمر فيه إن وسع البلد . والمعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم لو جاء من خارجه ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان خرج من مكّة لإحرامها . والحاجّ بأيّ نوع من الحجّ يقطعها عند زوال يوم عرفة . والأحوط أنّ القطع على سبيل الوجوب . ( مسألة 13 ) : الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل يكفي أن يقول : « لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك » بل لا يبعد كفاية لفظة « لَبَّيكَ » . ( مسألة 14 ) : لو شكّ بعد التلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لابني على الصحّة ، ولو أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في إتيان التلبية ، بنى على العدم ما دام في